أخبار محلية

التخطيط بالشرطة: تنفيذ 70% من المشروعات الاستراتيجية وخطة لإعادة تأهيل أكثر من 103 منشآت متضررة

الخرطوم :شارع النيل نيوز

أعلنت الإدارة العامة للتخطيط بقوات الشرطة تنفيذ نحو 70% من البرامج والمشروعات الاستراتيجية المدرجة ضمن خططها، مؤكدة انتقال الشرطة من التخطيط التقليدي إلى التخطيط الاستراتيجي المرتبط بخطط الدولة وأولوياتها، مع تبني نهج علمي ومهني لتطوير الأداء الشرطي وتعزيز الأمن والاستقرار.

وقال مدير الإدارة العامة للتخطيط بقوات الشرطة اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن، خلال المنبر الدوري للشرطة بالمركز الثقافي بأم درمان بحضور رئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان، إن الشرطة عملت على تطوير منظومة التخطيط منذ العام 2005 عبر إرساء الأسس العلمية والمهنية وإدخال مفهوم التخطيط الاستراتيجي، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية.

وأوضح أبو الحسن أن الإدارة تتولى إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية الأمنية الهادفة إلى تحقيق الأهداف الشرطية ومجابهة المهددات الأمنية وفق رؤى مدروسة، مشيراً إلى أن أبرز التحديات التي تواجه التخطيط الاستراتيجي تتمثل في نقص البيانات والمعلومات الدقيقة، والتطورات الأمنية المتسارعة، وضعف التنسيق بين بعض الأجهزة الأمنية، إضافة إلى محدودية الموارد المالية.

وأكد أن الإدارة تمتلك رؤية متكاملة للتطوير تستند إلى أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحسين مؤشرات الأداء الأمني والارتقاء بجودة الخدمات الشرطية المقدمة للمواطنين.

من جانبه، قال اللواء شرطة الفاضل يوسف نائب مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والمدير السابق للإدارة العامة للتخطيط، إن إدارات الشرطة وقياداتها واصلت أداء مهامها الوطنية منذ اندلاع الحرب، وأسهمت في حماية مؤسسات الدولة والدفاع عن السيادة الوطنية، رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها.

وأوضح أن إدارة التخطيط ظلت تعمل من داخل الاحتياطي المركزي منذ بداية الحرب، قبل انتقالها إلى بورتسودان لمواصلة مهامها، مشيراً إلى أن الشرطة فقدت نحو 80% من مركباتها نتيجة الدمار الممنهج الذي طال البنية التحتية، بما في ذلك السجون وأقسام الشرطة، بينما خاطر عدد من منسوبيها بحياتهم من أجل استعادة قواعد البيانات الشرطية.

وكشف يوسف عن تأثر أكثر من 103 منشآت شرطية بأعمال التخريب والتدمير، مبيناً أن الشرطة أعدت خطة شاملة للفترة من 2024 إلى 2030 لمعالجة متطلبات مرحلة ما بعد الحرب، تشمل برامج الإسناد العملياتي، والتدريب النوعي لحرب المدن، وتوفير الدعم اللوجستي لقوات الاحتياطي المركزي، إلى جانب رعاية أسر الشهداء والجرحى وتسيير القوافل الإنسانية.

وأشار إلى أن خطط الأعوام الماضية شملت دعم قوات الاحتياطي المركزي التي لعبت دوراً محورياً في معارك استعادة عدد من الولايات، وتأمين المواسم الزراعية الشتوية والصيفية، وحماية المنشآت الاستراتيجية ومناطق التعدين، وضبط الوجود الأجنبي.

وأضاف أن خطة العام 2025 تضمنت مصفوفة لاستئناف عمل الشرطة بولاية الخرطوم، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية كانت من أوائل الوزارات التي باشرت مهامها من داخل العاصمة رغم الظروف الأمنية المعقدة، مؤكداً أن الخدمات الشرطية لم تتوقف طوال فترة الحرب.

وأوضح أن خطة العام 2026 ركزت على أولويات مجلس الوزراء، خاصة تأهيل البنية التحتية الشرطية بولاية الخرطوم، مشيراً إلى أن الخطة الحالية تضم 21 برنامجاً و39 مشروعاً، من بينها تأمين المواسم الزراعية، وحماية المنظمات الدولية، ومشروع الانتشار الشرطي، وتطوير الأنظمة الرقمية واستعادة الهوية السودانية، مع التوسع المستقبلي ليصل عدد المشروعات إلى نحو 80 مشروعاً.

وأكد أن إعداد تقرير الأداء من داخل العاصمة الخرطوم يمثل مؤشراً مهماً على استعادة العمل المؤسسي واستقرار الأداء الشرطي، مشدداً على استمرار تنفيذ البرامج والمشروعات وفق رؤية استراتيجية تستهدف تعزيز الأمن وإعادة بناء قدرات الشرطة خلال مرحلة ما بعد الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى