قوى سياسية ومدنية سودانية تعلن توافقها في أديس أبابا على رؤية متكاملة لإنهاء الحرب وتصميم عملية سياسية شاملة
أديس ابابا :شارع النيل نيوز

أعلنت مجموعة من القوى السياسية والمدنية والمهنية السودانية، في ختام اجتماعاتها التشاورية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية الخماسية، عن التوافق التام على رؤية وطنية موحدة لتصميم وإدارة عملية سياسية شاملة تقود السودان نحو إنهاء الحرب وبناء مشروع نهضوي جديد يؤسس للعدالة والديمقراطية والتنمية المستدامة.
وأكد المشاركون في بيانهم الختامي الصادر، عقب الاجتماعات التي استمرت على مدار يومي 3 و4 يونيو الجاري، عزمهم على العمل المشترك لوقف الحروب، ومناهضة خطابات الكراهية والعنصرية، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته، مع التشديد على ضرورة أن تكون هذه العملية السياسية مملوكة للسودانيين والسودانيات وبقيادتهم الكاملة لتضمن انتقالاً مدنياً ديمقراطياً حقيقياً ومستداماً.
وتنص الرؤية المتوافق عليها على هيكلة عملية السلام عبر ثلاثة مسارات متكاملة ومتزامنة؛ يبدأ أولها بالمسار الإنساني الذي يشترط فك الحصار عن المدن والمعسكرات في دارفور وكردفان وكافة المناطق المتأثرة، وفتح الممرات الآمنة لحماية المدنيين وإيصال الإغاثة دون قيد أو شرط. ويتوازى ذلك مع المسار الأمني الذي يطالب بوقف إنساني لإطلاق النار مستنداً إلى بنود إعلان جدة برقابة إقليمية ودولية تمهيداً لوقف دائم للحرب، وصولاً إلى المسار السياسي الذي تبحث فيه القوى المدنية والسياسية جذور الأزمة لتأسيس عقد اجتماعي جديد ينهي دوامة عدم الاستقرار.
ولضمان جدية ومصداقية هذه المسارات، وأقر المجتمعون حزمة من إجراءات تهيئة المناخ وبناء الثقة الملزمة لجميع الأطراف، والتي يجب تنفيذها كخطوات عاجلة تسبق انطلاق الحوار.
وتأتي في مقدمة هذه الإجراءات إطلاق سراح المحتجزين والأسرى والمخطوفين، وإلغاء كافة القرارات والتدابير التعسفية والمحاكمات الكيدية بحق المواطنين والقوى المدنية المرتبطة بحرب 15 أبريل، وضمان حرية الحركة والنشاط السياسي، بالإضافة إلى اعتماد خطة عاجلة لمعالجة الأزمات الحادة في قطاعات الصحة والتعليم (بما فيها امتحانات الشهادة السودانية)، والاتصالات، والمعاملات المصرفية والأوراق الثبوتية.
كما أقرت الرؤية تشكيل لجنة تحضيرية مشتركة لا تتجاوز 40 ممثلاً وممثلة، تراعي التنوع السوداني والتعدد السياسي والتوازن الجغرافي، إلى جانب التمثيل العادل للمرأة والشباب والنازحين واللاجئين. وتتولى هذه اللجنة مهاماً محددة تشمل الاتفاق على أطراف وقضايا الحوار، تحديد زمان ومكان ومنهجية انعقاده، متابعة إجراءات تهيئة المناخ، وتنسيق العلاقة مع الوساطة والضامنين الدوليين والإقليميين.
وحظيت الرؤية بتوقيع كتلة شملت: “قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة”، إلى جانب مشاركة من الشخصيات والمنظمات المدنية والنسوية والشبابية التي انخرطت في هذا الاجتماع التشاوري.



