خسائر بـ71 مليون دولار.. منظمة الدعوة الإسلامية تكشف خطة للعودة وإعادة الإعمار
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أعلنت منظمة الدعوة الإسلامية تكبدها خسائر كبيرة نتيجة الحرب في السودان وقرارات لجنة إزالة التمكين، بلغت في مجملها نحو 71 مليون دولار.
وقالت المنظمة إن مقارها وأصولها تعرّضت لعمليات نهب وتخريب واسعة خلال فترة انتشار قوات الدعم السريع في الخرطوم، بما في ذلك مقرها الرئيسي، الأمر الذي دفعها إلى نقل نشاطها مؤقتاً إلى أوغندا قبل أن تستأنف عملها مجدداً من داخل العاصمة.
وأوضحت أن تداعيات ما بعد سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير شملت مصادرة ممتلكاتها والتضييق على أنشطتها، رغم صدور قرار قضائي لاحق يسمح لها بالعودة للعمل، غير أن اندلاع الحرب حال دون تنفيذ ذلك، ما أدى إلى خسائر إضافية في المباني والأصول.
من جانبه، قال الأمين العام للمنظمة أحمد محمد آدم إن الخسائر الإجمالية توزعت بين 50 مليون دولار نتيجة قرارات لجنة إزالة التمكين، و21 مليون دولار بسبب الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، متهماً قوات الدعم السريع بالوقوف وراء عمليات تدمير ممنهجة.
وشدد على أن المنظمة ذات طابع دولي ولا تتبع لأي نظام سياسي، لافتاً إلى أن السودان يستضيف مقرها بموجب اتفاقية رسمية، وأن ما تعرضت له من إجراءات، على حد وصفه، يفتقر للسند القانوني، خاصة وأنها تضم في عضويتها 25 دولة.
وكشف، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، عن خطة لإعادة تأهيل المنظمة، تشمل صيانة وإعمار المقرات داخل العاصمة والولايات، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات واستئناف عمل عدد من أذرعها.
وأشار إلى أن المنظمة تواصل أنشطتها حالياً في 12 ولاية، مع التركيز على مكافحة الفقر، وبرامج التمويل الأصغر، وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب، خاصة في مناطق النزوح.
كما لفت إلى أن العاملين في إقليم دارفور واجهوا مضايقات أجبرتهم على مغادرة مواقع عملهم، مؤكداً أن دعم النازحين واللاجئين يمثل أولوية ضمن برامج المنظمة في المرحلة الحالية.
وأشار لعقد مؤتمر للمانحين في يناير 2026 بهدف حشد الدعم للعمل الإنساني في السودان، في ظل أوضاع إنسانية وصفها بالصعبة.
وتتضمن خطة العودة، بحسب المسؤول، تنمية الموارد واستقطاب شركاء جدد، إلى جانب إنشاء تحالف إنساني لتنسيق الجهود وضمان توزيع المساعدات بصورة أكثر كفاءة.
كما كشف عن استئناف عمل عدد من المؤسسات التابعة للمنظمة، بينها شركة دانفوديو، والمجلس الأفريقي للتعليم، والجمعية الأفريقية لرعاية الأيتام، مع الشروع في تأهيل المدارس والمرافق الصحية.
وأكد التزام المنظمة بالمساهمة في إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية، نافياً الاتهامات التي تصنفها كجهة ذات نشاط سياسي.
يُذكر أن منظمة الدعوة الإسلامية تأسست عام 1980 وتتخذ من الخرطوم مقراً رئيسياً، وتنشط في مجالات العمل الإنساني والتنموي في عشرات الدول الأفريقية، عبر شبكة من المكاتب والبعثات.



