
بقلم : بقلم حسن السر
تشهد ولاية الخرطوم اليوم انعقاد ملتقى وزراء الصحة بالسودان وهو حدث يعكس أهمية القطاع الصحي كركيزة أساسية في بناء الدولة واستقرارها فالصحة ليست مجرد خدمات علاجية بل هي نبض المجتمع الذي يمده بالحياة وهي العمود الذي تستند إليه الدولة في مواجهة الأزمات والتحديات
لقد أثبتت الكوادر الطبية خلال معركة الكرامة أنها خط الدفاع الأول عن حياة المواطنين حيث واصلوا أداء واجبهم رغم الظروف القاسية التي عاشتها البلاد منذ العام 2023م حين تعرضت المدن للخراب والدمار ونهبت الأجهزة والمعدات الطبية من قبل مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية إضافة إلى الاستهداف المباشر للمؤسسات الصحية والكوادر العاملة فيها ورغم ذلك لم تتوقف وزارة الصحة الاتحادية عن العمل بل وضعت خطة استجابة متكاملة تقوم على ضمان توفير الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة واستمرار تشغيل خدمات الطوارئ والخدمات الأساسية بالمستشفيات ومكافحة الأوبئة والمخاطر الصحية وضمان استمرارية برامج صحة الأم والطفل بما يشمل التطعيم والتغذية وخدمات الحمل الحرج إلى جانب قيادة العمل الصحي والتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين رافعين شعار رغم الحاصل لازم نواصل
والآن الصحة في مرحلة التعافي حيث عادت المؤسسات الصحية للعمل بنسبة ثمانين في المئة وما زالت لجنة تهيئة المرافق الصحية بولاية الخرطوم تعمل بجد واجتهاد برئاسة وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم
وقد اكتملت الفرحة بعودة الإمدادات الطبية بكامل قوتها ومقرها بالخرطوم ومزاولة نشاطها لأنها تمثل مظلة للأمن الدوائي بالبلاد
هذا الملتقى يأتي ليؤكد أن الصحة ليست قطاعا خدميا فحسب بل هي قضية وطنية ترتبط بالأمن والاستقرار والتنمية إن الاستثمار في الصحة هو استثمار في مستقبل السودان وفي قدرة شعبه على الصمود أمام التحديات وبناء دولة قوية قادرة على النهوض من جديد
آخر القول
إن ملتقى وزراء الصحة بالخرطوم اليوم يمثل رسالة أمل وصمود بأن السودان قادر على تجاوز المحن وأن نبض الصحة سيظل متدفقا مهما حاولت قوى الخراب إيقافه فالصحة هي نبض لا ينطفئ وهي الطريق نحو الاستقرار والتنمية المستدامة
كسرة
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا
