
قال الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، الخميس، إن معدل التضخم في مارس الماضي انخفض بنسبة 16%، حيث بلغ 40.22% متراجعًا عن 56.39% التي سُجلت في فبراير 2026.
ويرجع خبراء اقتصاديون الانخفاض المتواصل في معدلات التضخم شهريًا إلى تدني القدرة الشرائية، استنادًا إلى استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع قيمة العملة الوطنية.
وقال الجهاز، في بيان، إن “معدل التغير في المستوى العام للأسعار – التضخم – بلغ 40.22% في مارس 2026، مما يعني أن مستوى الأسعار ارتفع بهذه النسبة مقارنةً بنظيره في العام الماضي”.
وأوضح أن معدل التضخم خلال مارس في المناطق الحضرية بلغ 41.33% متراجعًا عن 66.98% سُجلت في الشهر السابق، فيما بلغ في المناطق الريفية 39.53% بعد أن كان 50.86% في فبراير الماضي.
وبدأ معدل التضخم — الذي يُقاس بالتغير في المستوى العام للأسعار للشهر الحالي مقارنةً بالشهر ذاته من العام الماضي، أي بقياس تغير الأسعار على مدار عام كامل — في الانخفاض تدريجيًا بعد أن بلغ أعلى مستوياته عند 422% في يوليو 2021.
وذكر الجهاز أنه حسب معدل التضخم من بيانات الأسعار التي جُمعت ميدانيًا من 16 ولاية، حيث منع تأزم الأوضاع الأمنية في شمال دارفور منذ أكتوبر 2025 الحصول على بياناتها، مما أدى إلى تقدير أسعارها.
وأفاد بأنه ظل يقدّر بيانات أسعار السلع في ولاية وسط دارفور لعدم جمع بياناتها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وأشار الجهاز إلى أن معدل التضخم في مارس الماضي تراجع في 13 ولاية، وشهد استقرارًا في ولاية القضارف، فيما ارتفع في 4 ولايات، أعلاها في النيل الأزرق بنسبة 47.24%، وبنسب متفاوتة في كسلا والنيل الأبيض وغرب كردفان.
وقال إن أعلى نسبة انخفاض لمعدل التضخم رُصدت في شمال دارفور بنحو 92.64%، تليها ولاية الجزيرة بنسبة 72.82%، ثم الخرطوم بنسبة 49.17%، فيما سُجل أدنى انخفاض بنسبة 2.98% في غرب دارفور.
ويعتمد الجهاز المركزي للإحصاء في قياس التضخم على 663 سلعة تمثل نمط استهلاك المجتمع بفئاته الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في الريف والحضر، موزعة على 12 مجموعة، تتصدرها مجموعة الأغذية والمشروبات، تليها التبغ، ثم الملابس والأحذية، إضافة إلى السكن والكهرباء والوقود، والصحة، والنقل، والاتصالات، والتعليم، وغيرها.
وينفق السودانيون 52.89% من دخلهم على السلع ضمن مجموعة الأغذية والمشروبات، و14.17% على مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، و8.34% على مجموعة النقل.
ويشكو السودانيون، الذين فقد معظمهم سبل العيش ومصادر الدخل بسبب النزاع القائم، من ارتفاع أسعار السلع بمعدلات يصعب مجاراتها، في ظل انعدام فرص العمل نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والأنشطة التجارية والزراعية.



