خبير مصرفي : خدمة USSD في السودان قديمة وتحتاج دعماً رسمياً وتوعية بمخاطر الاحتيال
الخرطوم :شارع النيل نيوز

قال المهندس المتخصص في أنظمة الدفع الإلكتروني والموظف السابق بشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) و بنك الخرطوم أشرف مجذوب، إن خدمة USSD في السودان ليست جديدة، إذ تعود بداياتها إلى العام 2006، لكنها لم تحظَ باهتمام كافٍ من الجهات الرسمية في السابق.
وأضاف مجذوب، في تصريح لـ”شارع النيل نيوز”، أن عدداً من التجارب المبكرة أُطلق عبر شراكات بين شركات الاتصالات والبنوك، من بينها خدمة “هسا” بين زين وبنك الخرطوم، إضافة إلى “قروشي” و”بيدي”، فضلاً عن خدمة “مومو” التابعة لشركة MTN، غير أن ضعف الدعم المؤسسي حدّ من انتشارها.
وأشار إلى أن الاهتمام الحكومي الحالي بقطاع الاتصالات قد يسهم في إعادة إحياء هذه الخدمات وتطويرها، مبيناً أنها من أبسط وأسرع وسائل الدفع الإلكتروني، حيث تعتمد على ربط رقم الهاتف بالمحفظة المالية، ليصبح بمثابة حساب للمستخدم، خاصة لغير المتعاملين مع البنوك.
وأكد، في حديثه لـ”شارع النيل نيوز”، أن نجاح التجربة يتطلب تسجيل جميع شرائح الاتصالات ببيانات هوية دقيقة، بما يضمن سلامة العمليات ويحد من التلاعب.
وفي المقابل، حذر من مخاطر الاحتيال المرتبطة بخدمات USSD، مشيراً إلى أن مستوى الأمان فيها أقل مقارنة بالتطبيقات المصرفية الحديثة، ما يستدعي تنفيذ حملات توعية واسعة للمستخدمين.
وأضاف أن هذه الخدمات حققت نجاحاً ملحوظاً في عدد من الدول، خاصة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، مستشهداً بتجارب كينيا والبرازيل، حيث أسهمت في تعزيز الشمول المالي وتسهيل المعاملات اليومية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الحكومة السودانية إلى تعزيز أنظمة الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على النقد، في ظل التحديات الاقتصادية وتعقيدات الوصول إلى الخدمات المصرفية التقليدية، خاصة في مناطق النزاعات والأطراف.
وتُعد خدمات USSD من الحلول المناسبة للبيئات ذات الاتصال المحدود بالإنترنت، إذ تعمل عبر شبكات الاتصالات العادية دون الحاجة إلى هواتف ذكية، ما يجعلها أداة فعالة لتوسيع الشمول المالي.
غير أن انتشار هذه الخدمات في السودان ظل محدوداً خلال السنوات الماضية بسبب ضعف البنية التحتية الرقمية، وتراجع الثقة في الأنظمة المصرفية، إلى جانب غياب الأطر التنظيمية الصارمة، وهي عوامل تعمل الجهات المختصة حالياً على معالجتها ضمن خطط التحول الرقمي.



