تكدس حاد وإجراءات بطيئة بمعاملات العودة النهائية للمغتربين بجهاز السودانيين بالخارج
الخرطوم :شارع النيل نيوز

يشهد جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج أزمة متصاعدة بسبب التكدس الكبير للمغتربين من أصحاب العودة النهائية، أثناء محاولاتهم استكمال إجراءات الاستثناء الخاصة بإدخال السيارات، وسط شكاوى واسعة من بطء المعاملات وارتفاع الرسوم وضعف الخدمات المقدمة داخل مباني الجهاز.
وأكد عدد من العائدين أن معاناتهم اليومية امتدت لأكثر من أسبوعين، في ظل اضطرارهم للحضور بصورة متواصلة منذ ساعات الصباح الأولى دون التمكن من إكمال الإجراءات المطلوبة، بسبب الزحام الشديد وقلة نوافذ الخدمة، الأمر الذي تسبب في حالة من الاستياء والإرهاق وسط البعض .
ووصف العائدون الإجراءات بأنها معقدة وغير فعّالة، مشيرين إلى أن الرسوم والضرائب والزكاة المفروضة أصبحت عبئًا إضافيًا على المغتربين العائدين بصورة نهائية، خاصة في ظل تراجع الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشاروا إلى وجود ضعف واضح في التنسيق بين جهاز المغتربين ووزارة التجارة فيما يخص إجراءات استثناء إدخال السيارات، الأمر الذي أدى إلى بطء إنجاز المعاملات وتفاقم التكدس داخل المباني، مؤكدين أن الازدحام اليومي تسبب في تسجيل حالات إغماء وسط بعض العائدين، لا سيما كبار السن.
وقال حسام مأمون إن العائدين يداومون الحضور يوميًا منذ قرابة أسبوعين، إلا أن سير الإجراءات يتم ببطء شديد نتيجة الضغط الكبير على النوافذ المحدودة، موضحًا أن هناك نافذة واحدة فقط مخصصة للزكاة وأخرى لإجراءات إدخال السيارات، وهو ما فاقم من معاناة المراجعين.
وأضاف أن الرسوم المفروضة لا تراعي الظروف الاقتصادية للعائدين، مبينًا أن بعضها يتتراوح بين 500 و600 ألف جنيه، رغم أن رواتب الكثير للكثير منهم لا تتجاوز 800 إلى 1000 ريال، ما يجعل استكمال الإجراءات أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة لعدد كبير منهم.
وكشف أن أحد العائدين، وهو طبيب، أُلزم بسداد مبلغ مليون ونصف جنيه، لافتًا إلى أن المغترب يُطالب بدفع الزكاة حتى بعد الحصول على الاستثناء وإدخال السيارة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة وسط المراجعين بشأن تعدد الرسوم المفروضة.
وفي السياق نفسه، شكا العائدون من تدني مستوى الخدمات داخل مباني الجهاز، موضحين أن الموقع يفتقر إلى أبسط معينات الانتظار، مثل المظلات وأماكن الجلوس، فضلًا عن غياب الكافتريات أو الخدمات التجارية، رغم الأعداد الكبيرة التي تتوافد يوميًا لإكمال المعاملات.
من جانبه، طالب حامد أبو عزة بزيادة عدد نوافذ الخدمة وتبسيط الإجراءات بما يتيح إنجازها خلال يوم أو يومين بدلًا من امتدادها لأسبوعين، إلى جانب مراجعة الرسوم المفروضة وتخفيف الأعباء المالية على العائدين.
وأشار إلى أن عددًا من المغتربين قدموا من ولايات بعيدة، ويتحملون تكاليف إضافية تتعلق بالسكن والتنقل والإعاشة بسبب طول فترة الإجراءات، ما ضاعف من حجم المعاناة.
وأكد العائدون أن الطلبات المقدمة عبر منصة “بلدنا” لإدخال السيارات تجاوزت 3 آلاف طلب، في وقت لا تزال فيه وتيرة الإنجاز ضعيفة، خاصة مع عدم تشغيل نوافذ وزارة التجارة والجمارك حتى الآن.
واقترحوا الاستعانة بوكالات وسيطة لتنظيم العمل وتسهيل الإجراءات، على غرار التجربة المتبعة في بعض خدمات السفارة السعودية، بما يسهم في تقليل التكدس وتسريع إنجاز المعاملات وتحسين بيئة الخدمة داخل الجهاز.



