
نفى رئيس شورى المؤتمر الوطني – المحلول، والي شمال دارفور الأسبق عثمان محمد يوسف كبر، فجر الاثنين، صحة مقطع فيديو أثار جدلًا واسعًا في السودان تحدث خلاله عن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان.مراجع جغرافية
ونشرت قناة “اسكاي نيوز عربية” الإماراتية، الأحد، تقريرًا حوى مقطع فيديو يظهر كبر جالسًا على كرسي مريح يتحدث إلى أشخاص قربه في جلسة يبدو أنها غير رسمية، دون أن تُظهر اللقطات هؤلاء الأشخاص الجالسين قربه.
وقال كبر، في مقطع الفيديو، إنهم “تحدثوا للبرهان لتسلميه المجلس العسكري لسحق المتظاهرين وتسليم السلطة إلى الإسلاميين، وهو لم يكن له دور، وما كان محسوبًا ضابطًا، حيث كان يجلس مثل الحرس خارج الباب”.
وقال كبر، في بيان، إن قناة اسكاي نيوز “أوردت ما تسمى بثًا أسمته تسريبات لحديث منسوب إليّ دبجت فيه أساطير وأكاذيب عني في جلسة ادعت أنها حصلت على هذه المادة المصنوعة من مصادرها الخاصة”.
وأشار إلى أنه خلال الفترة من أبريل 2019 إلى اليوم ظل معتقلًا أو لاجئًا، دون أن يكون في موقع يمكنه من اتخاذ قرار سياسي أو تنظيمي أو تنفيذي أو اجتماعي.سياسة
وأوضح أن التقرير الذي بثته اسكاي نيوز “لا يعدو أن يخرج عن خطها ومسارها المعلوم في التحريض والعمل والسعي لبناء سرديات محددة ومصوبة لتثبيت القرار الأمريكي الجائر، ولتأكيد أكذوبة تورط الحركة الإسلامية السودانية في إدارة وتوجيه الحكومة القائمة الآن من خلف الستارة”.
وصنّفت الولايات المتحدة، في 9 مارس الحالي، جماعة الإخوان المسلمين السودانية بما يشمل الحركة الإسلامية َوكتيبة البراء بن مالك، كيانًا إرهابيًا عالميًا مُصنّفًا تصنيفًا خاصًا، كما تعتزم تصنيفها منظمةً إرهابيةً أجنبية.
وذكر كبر أنه مجرد عضو في الحركة الإسلامية السودانية، ولست قائدًا في هياكلها التنفيذية أو التشريعية.
وعُيّن البرهان رئيسًا للمجلس العسكري في أبريل 2019، بعد عوض بن عوف الذي تولى السلطة لساعات أعقبت الإعلان عن عزل الرئيس عمر البشير، قبل أن يدخل المجلس في مفاوضات مع القوى السياسية توصلت إلى تقاسم الحكم لفترة انتقالية.
وقبل التوصل إلى هذا الاتفاق، نفذت قوات عسكرية حملة دموية ضد آلاف المحتجين السلميين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم عُرفت لاحقًا بـ”مجزرة القيادة”.
ونفذ البرهان في 25 أكتوبر 2021 انقلابًا عسكريًا أطاح خلاله بالحكومة المدنية فيما عرف بتصحيح مسار الثورة، حيث وجدت هذه الخطوة رفضًا واسعًا من الحركة الاحتجاجية التي قُمعت بعنف لكنها واصلت التظاهر إلى حين اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وقال كبر في مقطع الفيديو المسرب إن البرهان انتقد الإسلاميين في بورتسودان في أحد الأيام، لكنه سرعان ما اعتذر لهم في مساء ذات اليوم، مبررًا الانتقاد بتعرضه لضغوط من الولايات المتحدة.
وشدد على أن البرهان لن يستطيع اتخاذ أي إجراء ضد الإسلاميين، كما أنه يحكم لفترة “مؤقتة”.
ويتولى كبر حاليًا رئاسة شورى المؤتمر الوطني الذي حُلّ بعد عزل البشير، كما شغل سابقًا مناصب عديدة طوال فترة حكم الحركة الإسلامية التي امتدت لـ 30 عامًا، منها نائب رئيس الجمهورية ووالي ولاية شمال دارفور.



