أخبار عالمية

وزير الدفاع النمساوي الأسبق يشيد بجهود لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني ويؤكد أهمية التواصل مع القيادات الأهلية في تعزيز وحدة البلاد

فيينا :شارع النيل نيوز

أشاد الدكتور فيرنر فاسلابند، وزير الدفاع النمساوي الأسبق ورئيس المعهد النمساوي للسياسات الأوروبية والأمنية، بجهود لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، واصفاً المبادرة بأنها «مهمة للغاية»، ومثمناً الحراك المجتمعي الذي تقوده، ولا سيما التواصل مع زعماء القبائل والقيادات الأهلية في مختلف مناطق السودان.

 

جاء ذلك خلال لقائه في فيينا بالأستاذ مهند صديق، عضو اللجنة ومكتب التواصل مع الدول والمنظمات الدولية، الذي قدم إحاطة بشأن أهداف اللجنة وتقدم مشاوراتها الداخلية واتصالاتها الإقليمية والدولية.

 

ووصف فاسلابند نهج التواصل مع القيادات القبلية والمجتمعية بأنه «ممتاز»، مؤكداً أن أهمية هذا العمل تتجاوز تحقيق نتائج سياسية مباشرة، لما يمكن أن يسهم به في الحفاظ على الروابط بين مكونات المجتمع السوداني وتعزيز تماسك البلاد ووحدتها.

 

وأوضح أن استمرار الحوار مع هذه المكونات يكتسب قيمة كبيرة، حتى عندما يتعذر الوصول سريعاً إلى اتفاقات محددة، مشدداً على أن كل جهد يدعم وحدة السودان ويحافظ على الصلات بين أبنائه يستحق الاهتمام والمساندة.

 

وحذّر فاسلابند من مخاطر استمرار النزاع وترسخ الانقسام بين مناطق السيطرة، مشيراً إلى أن حسابات المكاسب العسكرية قد تعيق استعداد الأطراف للتوصل إلى تسوية. ورأى أن هذه التعقيدات تزيد أهمية المبادرات السودانية التي تسعى إلى بناء أرضية مشتركة، مؤكداً ضرورة مواصلة جهود اللجنة والتعريف بها على المستوى الدولي.

 

من جانبه، أوضح الأستاذ مهند صديق أن اللجنة تعمل على تهيئة الظروف لحوار سوداني شامل، من خلال بناء الثقة والاستماع إلى المكونات السياسية والمجتمعية، وأن مشاوراتها تمتد إلى القيادات الأهلية والدينية والنساء والشباب والمزارعين ورجال الأعمال والنازحين واللاجئين، إلى جانب الأحزاب والقوى السياسية.

 

واستعرض اللقاءات التي أجرتها اللجنة في الخرطوم ومع ممثلين لمجتمعات من دارفور وكردفان، فضلاً عن المشاورات المجتمعية في القضارف وكسلا، مؤكداً أهمية إتاحة المجال للفئات غير المنضوية في الأحزاب للمساهمة في مناقشة مستقبل البلاد.

 

وأكد صديق أن اللجنة تضطلع بدور تيسيري، ولا تفرض أجندة أو نتائج سياسية مسبقة، وأن قضايا الحوار ومخرجاته ينبغي أن تتبلور بإرادة المشاركين أنفسهم. كما شدد على أن توسيع المشاركة المجتمعية يمثل أساساً لبناء توافق وطني قادر على معالجة جذور الأزمة وتعزيز فرص السلام المستدام.

 

وتناول اللقاء أهمية تكامل جهود وقف الحرب والاستجابة الإنسانية مع التهيئة للحوار السياسي، وسبل تعزيز التواصل مع المؤسسات والشخصيات الأوروبية المعنية بالسودان.

 

وفي ختام اللقاء، هنأ فاسلابند اللجنة على المبادرة، وأعرب عن رغبته في استمرار التواصل وبحث ما يمكن تقديمه من مساندة عبر الاتصالات الدولية. كما جرى بحث إمكانية ترتيب إحاطات ولقاءات لتبادل الرؤى مع جهات أوروبية، بما يسهم في توسيع المعرفة بجهود اللجنة وأهدافها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى