أخبار محلية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي يفتتح معرض الكتاب الأكاديمي الأول ويعلن العودة الكاملة للجامعات إلى مقارها الأصلية مطلع أغسطس

الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن نسبة كبيرة من مؤسسات التعليم العالي قد باشرت أعمالها من مقارها الأصلية ولم يتبقي الا القليل والذي ستكتمل إجراءات عودته بنهاية شهر يوليو الحالي، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء وقرارات المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي، معلناً في الوقت نفسه إجازة الخطة الاستراتيجية للتعليم العالي والبحث العلمي للفترة (2026-2030)، باعتبارها خارطة طريق لإعادة إعمار القطاع وإصلاحه في مرحلة ما بعد الحرب.

جاء ذلك لدى افتتاحه، اليوم، معرض الكتاب الأكاديمي الأول بجامعة أم درمان الأهلية، بحضور مدير الجامعة البروفيسور عبد الحافظ الطاهر، ومدير جامعة الفاشر البروفيسور فيصل القاسم، والأمين العام لحكومة ولاية شمال دارفور الأستاذ معتصم جماع، وممثل والي ولاية الخرطوم الدكتور محمد حامدنو، ومدير الإدارة العامة لشرطة تأمين الجامعات اللواء البكري أبو حراز، ومدير المكتب التنفيذي الوزاري الدكتور مرتضى علي عثمان، وممثل جهاز المخابرات العامة العقيد مصطفي عمر ، ورئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين الاستاذ عادل العركي ، إلى جانب عدد من مديري الجامعات وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وبمشاركة دور نشر سودانية ومصرية.

ووصف الوزير المعرض بأنه رسالة تؤكد انتصار المعرفة وإصرار مؤسسات التعليم العالي على مواصلة رسالتها رغم ما خلفته الحرب من تحديات، مشيراً إلى أن الخطة الاستراتيجية تستهدف بناء منظومة جامعية قادرة على الصمود والمنافسة والإسهام في نهضة السودان، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية للجامعات، وتطوير القاعات والمعامل والمكتبات والداخليات، وتعزيز البنية التكنولوجية وشبكات الاتصالات، وترسيخ معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، وتنفيذ برامج التحول الرقمي، وتطوير نظم الإدارة الإلكترونية والتعليم المدمج.

وأوضح أن الخطة تتضمن كذلك تنمية الموارد البشرية عبر تدريب وتأهيل أعضاء هيئة التدريس والباحثين، واستقطاب الكفاءات الوطنية المهاجرة، ودعم الدراسات العليا والبحث العلمي، وتوسيع خدمات رعاية الطلاب، ومعالجة الآثار التي خلفتها الحرب والنزوح والانقطاع الدراسي، إلى جانب تنويع مصادر تمويل التعليم العالي عبر الشراكات مع القطاعين العام والخاص والجهات المانحة، وتعزيز دور الجامعات والكليات الخاصة والأهلية في استيعاب الزيادة المتنامية في أعداد الطلاب.

ونقل الوزير تحيات دولة رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس وتمنياته بنجاح المعرض، مؤكداً أن تنظيمه يأتي في إطار دعم عودة واستقرار مؤسسات التعليم العالي بمقارها الأصلية، من خلال رفد المكتبات الجامعية بأحدث المراجع والإصدارات العلمية.

وأشار إلى أنه وقف ميدانياً على جهود جامعة أم درمان الأهلية في إعادة تشغيل مرافقها الأكاديمية بعد تعرضها للتخريب خلال فترة احتلالها بواسطة مليشيا الدعم السريع، كما زار طلاب جامعة الفاشر الذين تستضيفهم جامعة ام درمان الأهلية ، مشيداً بهذه المبادرة التي عدّها نموذجاً وطنياً للتضامن بين مؤسسات التعليم العالي، وأسهمت في استمرار الدراسة والامتحانات لطلاب الجامعة في ظل ظروف الحرب.

وأعرب الوزير عن ثقته في عودة جامعة الفاشر قريباً إلى مقرها الأصلي عقب استقرار الأوضاع، واستئناف دورها الأكاديمي والتنموي، مؤكداً أن الاهتمام بالعلم والبحث العلمي يمثل انتصاراً على الجهل والتخريب، وأن إقامة معرض للكتاب في هذه المرحلة تبعث برسالة واضحة بأن الحرب لن تنال من إرادة السودانيين في مواصلة البناء وصناعة المستقبل بالعلم والمعرفة.

وأوضح أن معرض الكتاب الأكاديمي الأول يمثل منصة معرفية تجمع أحدث الإصدارات العلمية والأكاديمية لخدمة الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب أنه يحوي برنامج ثقافي وعلمي ومجتمعي يضم ندوات ومهرجانات ثقافية وليالي إبداعية وأياماً علاجية، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

ودعا الجامعات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والمهتمين إلى زيارة المعرض والاستفادة من محتوياته، مؤكداً أن الكتاب المطبوع لا يزال يحتفظ بقيمته العلمية رغم التطور التقني، لما يوفره من فرص أكبر للتركيز والاستيعاب، مع ضرورة مواصلة تطوير وتحديث المكتبات الجامعية.

وفي ختام كلمته، أشاد وزير التعليم العالي بجهود إدارة جامعة أم درمان الأهلية وأساتذتها وطلابها والعاملين بها في الإعداد والتنظيم، متمنياً أن ينعم السودان بالأمن والاستقرار والسلام.

من جانبه، أكد مدير جامعة أم درمان الأهلية، البروفيسور عبد الحافظ الطاهر، أن افتتاح معرض الكتاب الأكاديمي الأول يعكس ما تمتلكه الجامعات السودانية من خبرات وتراكم معرفي يستوجب المحافظة عليه وتطويره، مشدداً على أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب تعزيز الشراكات ومذكرات التفاهم بين مؤسسات التعليم العالي لدعم البحث العلمي وتبادل الخبرات، بما يسهم في إعادة إعمار الجامعات وخدمة الطلاب والباحثين وتعزيز دورها في بناء السودان.

بدوره، أعرب مدير جامعة الفاشر، البروفيسور فيصل القاسم، عن سعادته بهذه المناسبة، مشيداً بالاهتمام المتواصل الذي يوليه وزير التعليم العالي لقضايا الجامعات ومنسوبيها، وحرصه على متابعة أوضاعها ودعمها في مختلف الظروف.

وأوضح أن استضافة جامعة أم درمان الأهلية لجامعة الفاشر تجسد روح التكامل والتضامن بين مؤسسات التعليم العالي السودانية، وتسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل المعرفة والخبرات، مؤكداً دعم جامعة الفاشر لقرار استئناف نشاط الجامعات من داخل مقارها بالسودان، واصفاً القرار بأنه خطوة استراتيجية تسهم في ترسيخ الاستقرار المؤسسي وتحسين جودة العملية التعليمية، مشيراً إلى أن إدارة الجامعة عملت على توفير مقر يستوفي الحد الأدنى من متطلبات البنية التحتية اللازمة لاستمرار النشاط الأكاديمي والإداري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى