اقتصاد

مفوض الأمان الاجتماعي يدعو إلى تحالف وطني للمسؤولية المجتمعية لتسريع القضاء على الفقر متعدد الأبعاد

الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، الدكتور محمد علي سالم، أن المسؤولية المجتمعية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لدعم جهود الدولة في القضاء على الفقر متعدد الأبعاد، داعياً إلى بناء تحالف وطني فاعل يضم مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في توحيد الجهود وتعظيم الأثر التنموي.

 

جاء ذلك لدى مخاطبته، صباح اليوم بمدينة أم درمان، ورشة “استراتيجيات القضاء على الفقر متعدد الأبعاد” التي نظمها المنتدى الشهري للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وقدمها الخبير القطري سعادة الأستاذ الدكتور علي عبد الله إبراهيم، بحضور ممثل المؤسسة التعاونية الوطنية، وممثلي وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، وعدد من منظمات المجتمع المدني والإعلاميين.

 

وأوضح مفوض المفوضية أن المسؤولية المجتمعية لم تعد عملاً خيرياً موسمياً، وإنما أصبحت برنامجاً استراتيجياً طويل المدى يتطلب إعادة توجيه موارد المسؤولية المجتمعية نحو الفئات الأكثر احتياجاً، مع دمج الأبعاد الاجتماعية والبيئية في سياسات وممارسات مؤسسات القطاعين العام والخاص.

 

وأشار إلى أن تداعيات الحرب أثرت بصورة مباشرة على القطاعين الخاص والمصرفي، وأسهمت في ارتفاع معدلات الفقر، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود وتوسيع الشراكات لتحقيق التنمية المستدامة.

 

واستعرض د. محمد علي سالم مثلث الشراكة في جهود خفض الفقر، والمتمثل في دور الدولة عبر تقديم خدمات الصحة والتعليم، وتأمين المعاش، وبرامج العمل الطارئة، إلى جانب دور وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيس في تنفيذ برامج المسؤولية المجتمعية.

 

كما بين عدداً من الاستراتيجيات الهادفة إلى الحد من الفقر متعدد الأبعاد، شملت التحول الرقمي من خلال بناء قواعد بيانات متكاملة للمستفيدين وتقديم خدمات مرقمنة، وسد فجوات المهارات عبر برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز التمكين الاقتصادي، وخلق فرص العمل اللائق بالشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن توسيع شبكات الأمان الاجتماعي عبر برامج الدعم النقدي المباشر والدعم العيني والسلال الغذائية.

وأكد أن من أبرز التحديات التي تواجه جهود المسؤولية المجتمعية غياب الإطار القانوني المنظم لها، وضعف التنسيق بين الجهات العاملة في مجال خفض الفقر، داعياً إلى سن تشريعات تمنح حوافز للمؤسسات الملتزمة بالمسؤولية المجتمعية، وإنشاء منصة رقمية وطنية لتنسيق الجهود وتبادل البيانات، بما يعزز كفاءة التدخلات، إلى جانب تكوين تحالف وطني يقود العمل المشترك نحو القضاء على الفقر متعدد الأبعاد وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى