عميد كلية التربية بجامعة السودان تدعو إلى ترسيخ ثقافة الصحة النفسية في ظل تداعيات الحرب
الخرطوم :شارع النيل نيوز

دعت عميد كلية التربية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة نهى إبراهيم الخليل، إلى تعزيز الوعي بالصحة النفسية وترسيخ ثقافة التعاطف والدعم المجتمعي، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان جراء الحرب وما خلفته من فقد ونزوح وضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية.
وأكدت الخليل، في كلمة وجهتها إلى الطلاب والمجتمع السوداني بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام، أن الاهتمام بالصحة النفسية أصبح ضرورة ملحة، خاصة للأطفال والشباب والطلاب والأسر التي واجهت ظروفاً قاسية وتحديات تفوق قدرتها على التحمل.
وشددت على أهمية نشر الوعي بالصحة النفسية، وتوفير بيئات آمنة وداعمة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعاطف، إلى جانب تشجيع الأشخاص الذين يواجهون ضغوطاً نفسية على طلب المساندة دون خوف أو خجل أو خشية من الوصمة الاجتماعية.
وأشارت عميد كلية التربية إلى أن المؤسسات التعليمية تمثل بيئة أساسية لتعزيز الصحة النفسية، موضحة أن الطلاب الذين يشعرون بالأمان النفسي يكونون أكثر قدرة على التعلم والإبداع والتفاعل، فيما يكون المعلم الذي يحظى بالدعم والتقدير أكثر عطاءً وقدرة على أداء رسالته التربوية، مؤكدة أن «بناء العقول لا ينفصل عن رعاية النفوس».
ودعت الخليل إلى جعل اليوم العالمي للصحة النفسية نقطة انطلاق حقيقية نحو ممارسات يومية تعزز السلامة النفسية، بدلاً من الاكتفاء بالاحتفاء بهذه المناسبة، وذلك من خلال حسن الاستماع إلى الآخرين، وتجنب التنمر والسخرية، واحترام مشاعر الناس، وتقديم الدعم لمن يحتاج إليه، وتشجيع الاستعانة بالمختصين عند الضرورة.
وأكدت في ختام كلمتها أن الاهتمام بالصحة النفسية مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الصحية والمجتمع بأسره، لبناء مجتمع أكثر وعياً ورحمة وتماسكاً، وزرع الأمل في مواجهة اليأس، وجعل الكلمة الطيبة جسراً للتواصل، والتعاطف سلوكاً يومياً، والاهتمام بالصحة النفسية ثقافة راسخة في المؤسسات التعليمية والمجتمع السوداني.



