تقارير

شهدت تقدماً ملحوظاً.. بنك السودان المركزي يعلن قرب انتهاء فترة عمليات استبدال العملة بولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض منتصف مايو

الخرطوم :شارع النيل نيوز

تتجه عمليات إحلال واستبدال العملة بولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض نحو مراحلها النهائية، مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة في الخامس عشر من مايو الجاري، وسط دعوات متواصلة من بنك السودان المركزي للمواطنين بالإسراع في إيداع واستبدال فئتي الألف والخمسمائة جنيه تفادياً لفقدانها صفة الإبراء القانوني بعد انتهاء الفترة المحددة.

 

وكان بنك السودان المركزي قد أطلق في 15 أبريل الماضي المرحلة الحالية من عمليات استبدال العملة بالولايات الثلاث، في إطار سياسات نقدية تهدف إلى تنظيم الكتلة النقدية، وتعزيز التعامل المصرفي، والحد من تداول الأموال خارج الجهاز المصرفي، إلى جانب مكافحة الظواهر السالبة المرتبطة بالاكتناز والتعاملات غير الرسمية.

وسجلت عمليات الاستبدال خلال الأيام الماضية تقدماً ملحوظاً، فيما تواصل غرفة العمليات والمتابعة لاستبدال العملة جهودها الميدانية لمراقبة سير العملية ومعالجة التحديات المصاحبة بالتنسيق مع حكومات الولايات والبنوك التجارية والأجهزة الأمنية.

 

وفي ولاية الخرطوم، شهدت عمليات استبدال العملة تفاعلاً واسعاً من المواطنين، خاصة عقب توسع البنوك في فتح النوافذ المصرفية وزيادة ساعات العمل بعدد من الفروع لتخفيف الضغط والازدحام مع اقتراب انتهاء الفترة المحددة.

 

وقال مصرفيون إن العملية حققت نجاحاً واضحاً في إعادة جزء كبير من الكتلة النقدية إلى الجهاز المصرفي، وأسهمت في تنشيط عمليات فتح الحسابات المصرفية وزيادة استخدام التطبيقات البنكية والتحويلات الإلكترونية، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على حركة التعاملات المالية داخل الولاية.

وأشار عدد من العاملين بالقطاع المصرفي إلى أن عمليات الاستبدال ساعدت في الحد من التداول النقدي خارج القنوات الرسمية، بجانب تقليص أنشطة المضاربات والعمليات غير المنظمة المرتبطة بالكاش، مؤكدين أن الإقبال الكبير خلال الأيام الأخيرة يعكس تزايد وعي المواطنين بأهمية استكمال الإجراءات قبل انتهاء المهلة المحددة.

 

وأوضح مصرفيون أن أبرز التحديات التي واجهت العملية تمثلت في الكثافة العالية للمراجعين وضعف الخدمات في بعض المناطق الطرفية، إلا أن التوسع في المراكز الجوالة وزيادة النوافذ المصرفية أسهما في تخفيف الضغط وتحسين انسياب الخدمة.

 

وفي هذا السياق، زار وفد من غرفة العمليات والمتابعة لاستبدال العملة محلية المناقل بولاية الجزيرة، حيث عقد اجتماعاً تنويرياً بالقاعة الصغرى برئاسة المحلية، برئاسة المدير التنفيذي الأستاذ عثمان يوسف أحمد الحاج، وبمشاركة رئيس اتحاد الغرف التجارية الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة، إلى جانب لجنة أمن المحلية وعدد من مديري البنوك العاملة بالمحلية.

 

وناقش الاجتماع سير عمليات استبدال العملة بمحلية المناقل، مستعرضاً الأهداف الأساسية للعملية، ومشيراً إلى النجاحات التي تحققت خلال المرحلة الأولى من الإحلال والإبدال.

 

وأكد المجتمعون أهمية تعزيز التنسيق مع البنوك باعتبارها شريكاً أساسياً في إنجاح العملية، مع ضرورة معالجة التحديات المصاحبة، وتشديد الإجراءات الأمنية، والتصدي للظواهر السالبة المرتبطة بالتعاملات خارج الإطار المصرفي.

 

كما تناول الاجتماع الجوانب الفنية المتعلقة بحجم الكتلة النقدية بالولاية، مشدداً على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية لضمان انسياب العملية بكفاءة، إلى جانب تفعيل دور الإعلام الشعبي في توعية المواطنين وتبسيط إجراءات الاستبدال وتأمين الكتلة النقدية خلال مراحل الإحلال والإبدال.

 

وفي ولاية النيل الأبيض، سجل وفد غرفة العمليات والمتابعة لاستبدال العملة زيارة ميدانية إلى مدينة ربك، حيث التقى والي الولاية ورئيس اللجنة العليا لاستبدال العملة ومدير بنك السودان المركزي فرع ولاية النيل الأبيض.

 

وأكد والي النيل الأبيض خلال اجتماع عقد بأمانة حكومة الولاية أن عملية الاستبدال تمضي وفق الخطط الموضوعة منذ انطلاقها في 15 أبريل، مشيداً بجهود بنك السودان المركزي وفروع البنوك التجارية بالولاية، وداعياً إلى تضافر الجهود بين جميع الشركاء لضمان تحقيق أهداف العملية.

 

من جانبه، وصف مدير بنك السودان المركزي فرع ولاية النيل الأبيض عملية استبدال العملة بأنها جزء من “معركة الكرامة” لإصلاح الاقتصاد الوطني عبر سياسات نقدية مدروسة، مؤكداً أهمية إشراك قيادات المجتمع والقطاعات المختلفة في حملات التوعية والإرشاد، خاصة في القرى والأرياف، حفاظاً على حقوق ومدخرات المواطنين.

 

وشملت الزيارة جولات ميدانية على عدد من المصارف بمحليات الولاية، حيث أوصى الوفد بفتح نوافذ مصرفية إضافية لتخفيف الازدحام وتسهيل الإجراءات للمواطنين.

 

وفي ولاية الجزيرة، اطمأن والي الولاية الطاهر إبراهيم الخير على سير عمليات الاستبدال خلال لقائه لجنة استبدال العملة برئاسة مدير بنك السودان بالولاية الأستاذ مجدي البخيت.

ودعا الوالي إلى تكثيف الحملات الإعلامية والوصول إلى المواطنين في المناطق الطرفية عبر مراكز جوالة، معتبراً أن عملية استبدال العملة تمثل “ملحمة وطنية” لحماية الاقتصاد الوطني.

 

بدوره، جدد مدير بنك السودان بالولاية دعوته للمواطنين للإسراع بإيداع فئتي الألف والخمسمائة جنيه بالبنوك قبل انتهاء المهلة المحددة في 15 مايو، مؤكداً أن هذه الفئات ستفقد قيمتها القانونية بعد ذلك التاريخ.

 

وأشار إلى أن عمليات الاستبدال بالولاية تتم عبر 61 مصرفاً وعدد من المراكز الجوالة، إلى جانب الزيارات الميدانية التي تنفذها اللجنة العليا لمتابعة سير العملية ومعالجة العقبات الميدانية.

 

بدورها نوهت لجنة إستبدال العملة بولاية الخرطوم برئاسة والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة بأن آخر يوم لاستبدال العملة القديمة من فئة الخمسمائة والألف جنيه هو يوم الجمعة القادم الخامس عشر من مايو 2026م .

وأضافت : على المواطنين الحرص على إيداع العملة القديمة في حساباتهم المصرفية طرف البنوك العاملة بولاية الخرطوم وتنوه الذين ليس لديهم حسابات مصرفية الإسراع بفتح حسابات واتباع هذه الاجراءات حماية لحقوقهم من الضياع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى