خالد ثالث : وحدة السودان خط أحمر.. ومستعدون للحوار مع الجميع متى انتصر خيار الوحدة الوطنية*
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد الفريق د. خالد ثالث أبكر محمد، رئيس حركة شباب التغيير والعدالة السودانية والقائد الأعلى لقواتها، أن استعادة وحدة السودان وصون سيادته الوطنية تتطلبان إرادة سياسية حقيقية تتجاوز الشعارات إلى المواقف العملية، وحواراً وطنياً جامعاً يضع مصلحة البلاد فوق الحسابات الحزبية، ويؤسس لشراكة سياسية تستوعب تنوع السودانيين وتباين رؤاهم، دون المساس بوحدة الدولة وسلامة أراضيها.
وقال الفريق د. خالد، خلال مشاركته في تدشين المركز العام لحزب المؤتمر الشعبي بالعاصمة الخرطوم، بحضور قيادات الحزب وممثلين عن عدد من القوى السياسية، إن المرحلة الراهنة تفرض على القوى الوطنية مراجعة مواقفها والانتقال من الحديث عن وحدة الصف إلى خطوات جادة تعزز التوافق الوطني، وتفتح الطريق أمام معالجة الأزمة السودانية بعيداً عن الإقصاء والتنازع السياسي.
وشدد رئيس الحركة على أن الوحدة الوطنية لا تُختبر بالشعارات، وإنما بالاستعداد الحقيقي للجلوس إلى مائدة الحوار وتحمل المسؤولية التاريخية تجاه مستقبل السودان، مؤكداً أن الاختلاف في المواقف والانتماءات لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للإقصاء أو وسيلة لتفكيك الدولة، بل يجب أن يكون الحوار المسؤول مدخلاً لإدارة الخلافات والوصول إلى توافقات تحفظ حقوق السودانيين وتصون كيان وطنهم.
وفي رسالة سياسية مباشرة إلى القوى المنضوية تحت مسمى «تأسيس»، أعلن الفريق د. خالد ثالث أبكر استعداد الحركة للجلوس معها والانخراط في حوار جاد، متى ما تخلّت عن أي توجه يستهدف تقسيم السودان إلى دولتين، وجعلت وحدة البلاد خياراً استراتيجياً ثابتاً لا يقبل المساومة.
وأكد أن أبواب الحوار ينبغي أن تظل مفتوحة أمام كل القوى التي تختار وحدة السودان والسلامة الوطنية، مشيراً إلى أن معالجة الأزمة لا تتحقق بتكريس الانقسام أو الدفع نحو تفكيك الدولة، وإنما بإرادة سودانية مسؤولة تضع وحدة الأرض والشعب في مقدمة الأولويات، وتتيح المجال أمام حلول سياسية تعالج جذور الصراع وتؤسس لسلام مستدام.
وأضاف أن التمسك بالثوابت الوطنية لا يتعارض مع الانفتاح على الحوار، بل إن المطلوب هو الجمع بين وضوح الموقف من وحدة البلاد والاستعداد للتفاهم مع مختلف الأطراف، بما يضمن الحفاظ على سيادة السودان، واستعادة الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة المواطنين.
وأشار رئيس الحركة إلى أن تدشين المركز العام لحزب المؤتمر الشعبي يمثل فرصة لتعزيز التواصل بين القوى السياسية السودانية، السودانية، وتوسيع مساحات التفاهم حول القضايا المصيرية، في مقدمتها وحدة البلاد، واستعادة مؤسساتها، وترسيخ السلام والاستقرار على أسس وطنية راسخة.
واختتم الفريق د. خالد ثالث أبكر بالتأكيد على ضرورة استحضار حجم التضحيات التي قدمها الشعب السوداني والقوات المسلحة والتشكيلات العسكرية المساندة لها، مشدداً على أن مسؤولية القوى السياسية تتجاوز إعلان المواقف إلى تقديم مشروع وطني جامع يعيد بناء الثقة بين السودانيين، ويؤسس لمستقبل تتقدم فيه مصلحة الوطن على المصالح الضيقة، وتكون فيه وحدة السودان أساساً لأي تسوية سياسية أو مشروع للتعافي الوطني.



