بروفيسور أحمد التيجاني المنصوري يكتب… دفاعي عن البروفيسور كامل إدريس لم يكن نفاقًا ولا مجاملة

أولاً، أود أن أوضح بكل احترام أنني في مقالي لم أتهم كل الصحفيين بأنهم مأجورون، وإنما قلت “بعض الصحفيين”، وهذه حقيقة موجودة في السودان وفي كثير من دول العالم، حيث توجد أقلام وطنية محترمة، كما توجد أيضًا أقلام تعمل وفق أجندات أو مصالح معينة، وهذا أمر يعرفه الجميع.
كما أن دفاعي عن البروفيسور كامل إدريس لم يكن نفاقًا ولا مجاملة، وإنما نابع من قناعة كاملة بأن الرجل يُعد من أفضل الشخصيات المؤهلة لقيادة السودان في هذه المرحلة الاستثنائية والصعبة من تاريخ البلاد، وهي مرحلة تحتاج إلى خبرة وعلاقات دولية وصبر ورؤية استراتيجية.
أما الحديث عن أنني أبحث عن وظيفة أخرى بعد تولي الوزارة، فهذا حديث غير صحيح إطلاقًا. وما زلت أؤدي مهامي الوزارية بكل جدية وفعالية، بل إنني منذ اليوم الأول ركزت على بناء عمل مؤسسي حقيقي داخل الوزارة.
فقد قمت بإعداد خطة استراتيجية خماسية تضم 37 مشروعًا تنمويًا، ولم تكن مجرد وثيقة إنشائية توضع على الرفوف، بل تم إعدادها بطريقة تنفيذية عملية.
ولضمان تنفيذها بصورة علمية، قمت بتدريب كل كوادر الوزارة على:
* الأسس الأربعة لتنفيذ الاستراتيجيات،
* والمهارات الخمس لإدارة المشاريع،
حتى نضمن تنفيذ المشاريع:
* قبل الزمن المحدد،
* وبجودة عالية،
* وبتكلفة أقل من الميزانيات المرصودة لها.
كما تواصلت مع السادة الولاة في جميع ولايات السودان، وتحصلت الوزارة على مساحات كبيرة لإنشاء مدن الإنتاج الحيواني، وتم تعيين مديري مشاريع لكل مدينة وربطهم بالجامعات الموجودة في كل ولاية، حيث نشأت علاقات قوية مع الجامعات للمشاركة في إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وفق خصوصية كل ولاية ومواردها.
وفي جانب الصادرات، قمنا بإعادة تأهيل 7 مسالخ للتصدير، ونجحنا في رفع الحظر عن اللحوم السودانية من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي، وهو إنجاز استراتيجي مهم فتح الباب أمام عودة السودان للأسواق الخليجية.
كما قمنا بربط صغار المربين بالمصارف الوطنية عبر إعداد دراسات جدوى عملية لهم، وتشرف الوزارة الآن على مشاريع حقيقية قائمة على الأرض، منها:
* مشروع تجمع البركة ببورتسودان،
* جمعية البركل التعاونية بالولاية الشمالية،
* ومشاريع اتحاد الماشية بولاية الخرطوم.
كذلك أعددنا عبر المجلس الاستشاري للوزير دراسات لإنشاء جمعيات تعاونية لأساتذة الجامعات، بهدف تحسين دخولهم حتى لا يضطروا للبحث عن أعمال جانبية تؤثر على رسالتهم الأكاديمية والبحثية.
وفي جانب الاستثمار، تواصلنا مع مستثمرين من القطاع الخاص ومن دول مجلس التعاون الخليجي للاستثمار في:
* مدن الإنتاج الحيواني،
* والمسالخ،
* ومصانع الأعلاف،
* وبقية المشاريع الواردة في الخطة الاستراتيجية.
أما على مستوى المجتمع، فقد ساهمت مع زملائي في مجموعات الأسر الإنتاجية لبناء القدرات، والتي يبلغ عددها 21 مجموعة، في تدريب حوالي 2800 أسرة، بهدف مساعدتهم على الاعتماد على أنفسهم عبر اكتساب مهارات عملية مثل:
* تربية الماعز،
* تصنيع منتجات الألبان المنزلية،
* تربية الأسماك،
* الزراعة المنزلية،
* وتصنيع المنتجات الغذائية.
وهذا كله جزء بسيط فقط من الأعمال التي أنجزتها الوزارة خلال الأشهر السبعة الماضية، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد من حرب وتحديات اقتصادية وبنية تحتية متضررة.
نحن لا ندعي الكمال، وما زال أمامنا الكثير،
لكن من الظلم تجاهل كل هذا العمل أو اختزاله في حملات شخصية أو انطباعات غير دقيقة.
السودان اليوم يحتاج إلى:
* النقد المسؤول،
* والكلمة الصادقة،
* ودعم كل جهد وطني مخلص،
لا إلى الإحباط والتقليل من أي محاولة جادة للبناء وسط هذه الظروف الصعبه
بروف احمد التجاني عبدالرحيم المنصوري
وزير الثروه الحيوانيه والاستزراع السمكي


