الجامعة العربية تؤيد مبادرة الحوار السوداني وتشدد على تهيئة مناخ آمن وشامل
الخرطوم :شارع النيل نيوز

رحّبت جامعة الدول العربية، الأربعاء، بمبادرة مجموعة من الشخصيات الوطنية السودانية لتهيئة الأجواء لانطلاق حوار سوداني ـ سوداني، داعية إلى توفير مناخ آمن يضمن حرية المشاركة ويشجع مختلف القوى على الانخراط في حوار شامل بشأن مستقبل البلاد.
وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بالخطوات التي اتخذها مجلس السيادة السوداني لضمان حرية المشاركة في الحوار وحماية المشاركين من الملاحقة على خلفية آرائهم السياسية.
وقالت الجامعة العربية، في بيان، إن المبادرة تستهدف إجراء مشاورات أولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية السودانية، وصولاً إلى بناء حد أدنى من الثقة يمهد لعقد حوار شامل داخل السودان.
وأكدت أن المبادرة لا تفرض مساراً أو أجندة مسبقة، ولا تدّعي تمثيلاً يتجاوز ما يتوافق عليه السودانيون، مشيرة إلى أن المشاورات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لانطلاق حوار وطني جاد.
ورحّب الأمين العام بقرار مجلس السيادة الصادر في الأول من سبتمبر، والقاضي بشطب البلاغات والتهم المقيدة ضد سودانيين على خلفية أفعالهم وآرائهم السياسية، ومنح المشاركين في الحوار حصانة إجرائية تحول دون اتخاذ إجراءات جنائية بحقهم بسبب مواقفهم السياسية.
وشدد على أهمية أن يقتصر دور الدولة على تهيئة المناخ والظروف المناسبة لانعقاد الحوار، بما يضمن ممارسة سياسية حرة ورشيدة للمشاركين داخل البلاد.
ودعا فهمي القوى السياسية والمدنية والمجتمعية من مختلف أنحاء السودان إلى الانخراط في المشاورات وطرح رؤاها وتطلعاتها ومخاوفها والبدائل السلمية، بهدف التوصل إلى تفاهمات وضمانات تمهد لإطلاق حوار جاد وذي مصداقية.
وأشار إلى أن أهمية المبادرة تتزايد في ظل انقطاع الحوار السياسي المباشر بين القوى السودانية الرئيسية وتعميق الانقسامات بسبب الحرب، إلى جانب استمرار التباين بشأن أسباب الأزمة وسبل إنهائها ومستقبل الدولة.
وجدد الأمين العام تأكيد الجامعة العربية أن أي حوار سياسي حول مستقبل السودان يجب أن يكون سوداني الملكية والقيادة، مشدداً على أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تُصنع نيابة عن السودانيين أو تُفرض عليهم من الخارج.
وأكد أن جهود الجامعة العربية لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية السودانية ستظل داعمة للحوار السوداني ـ السوداني ومساندة له، دون أن تكون بديلاً عن الدور السوداني في تحديد مستقبل البلاد.



