أفتتاح المعمل المركزي المرجعي للأبحاث الجيولوجية بعطبرة.. نقلة نوعية لقطاع التعدين
عطبرة :شارع النيل نيوز

افتتح وزير المعادن نور الدائم طه، اليوم الخميس، المعمل المركزي المرجعي التابع للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بمدينة عطبرة، مؤكدًا أن المنشأة الجديدة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز البنية العلمية والفنية لقطاع التعدين، ودعم جهود الدولة في بناء قطاع حديث قائم على المعرفة والتقنيات المتقدمة، بما يرفع من جاذبية السودان للاستثمار التعديني.
وقال الوزير إن المعمل يمثل استثمارًا في البحث العلمي أكثر من كونه مرفقًا للتحليل فحسب، إذ يوفر إمكانات متقدمة لفحص العينات الجيولوجية والمعدنية وفق أعلى معايير الجودة، بما يعزز دقة البيانات الجيولوجية ويرفع كفاءة أعمال الاستكشاف والتقييم ويدعم القرار الاستثماري، مشددًا على أن الهيئة تمثل المرجعية العلمية للدولة في علوم الأرض.
من جانبه، وصف والي ولاية نهر النيل د. محمد البدوي عبدالماجد افتتاح المعمل بأنه إضافة نوعية للبنية العلمية والبحثية بالولاية، مشيرًا إلى أنه سيشكل مركزًا علميًا متقدمًا لخدمة الباحثين وطلاب الجامعات، مؤكدًا التزام حكومة الولاية بتقديم كافة أشكال الدعم للهيئة، بما في ذلك تخصيص الأراضي اللازمة لتوسعاتها المستقبلية.
وفي كلمته، قال المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، جيولوجي مستشار أحمد هارون التوم، إن تدشين المعمل يجسد قدرة السودان على النهوض وإعادة البناء رغم التحديات، موضحًا أن المرفق أُعيد تأهيله بالكامل بجهود وخبرات وطنية خالصة بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت الهيئة جراء الحرب، وسيعمل مرجعًا وطنيًا متقدمًا لخدمات التحليل الكيميائي والجيولوجي لمؤسسات الدولة والجامعات وشركات التعدين والمستثمرين.
وأضاف التوم أن الهيئة تمضي بثبات في تنفيذ حزمة مشروعات استراتيجية تشمل المسح الجيولوجي الشامل، وتطوير المعامل المرجعية، ومشروعات مواد البناء وصناعة الملح وسوائل الحفر والبتروكيماويات، إضافة إلى إعادة تأهيل الشبكة السودانية لرصد الزلازل، معلنًا توجهه قريبًا إلى الولاية الشمالية لمتابعة تنفيذ برامج الهيئة.
بدوره، أوضح مدير المعمل، مهندس كيميائي د. مصطفى حامد، أن إعادة التشغيل تمثل نقلة نوعية في تعزيز البنية العلمية للقطاع، مؤكدًا أن المعمل يضم منظومة متكاملة من أحدث أجهزة التحليل، ما يقلل الاعتماد على المعامل الخارجية ويختصر الزمن ويخفض التكلفة ويعزز ثقة المستثمرين. وثمّن الدعم الذي حظي به المشروع من وزارة المعادن والإدارة العليا للهيئة وحكومة ولاية نهر النيل.



