الخارجية السودانية: الوضع الغذائي في البلاد مطمئن وترفض تسييس المساعدات الإنسانية
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكدت حكومة السودان أن الوضع الغذائي في البلاد مطمئن، مشيرة إلى أن المخزون الاستراتيجي والعمليات الزراعية الجارية من شأنهما توفير الاحتياجات الغذائية وتحقيق قدر من الاستقرار للمجتمعات المحلية في مختلف أطراف البلاد، بما يدحض، بحسب قولها، مزاعم حدوث مجاعة في السودان.
ورحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي صدر الاثنين، بالدعم الإنساني الذي يقدمه المانحون والمنظمات الدولية، مؤكدة أن الحكومة ظلت توفر الغذاء والدواء رغم ظروف الحرب، وما وصفته بالاعتداء على مقدرات البلاد ونهب مخزونها الاستراتيجي وتدمير بنياتها الأساسية وتهجير المواطنين من مناطق الإنتاج الزراعي.
وأوضحت الحكومة أنها تعمل، عبر أجهزتها المختصة، على تقييم آثار شح الأمطار في بعض المناطق، بسبب ظاهرة النينيو والتغير المناخي واتساع رقعة التصحر، إلى جانب تأثيرات قتل المواطنين ونزوحهم قسرياً من مناطق الزراعة. وأضافت أنها بدأت، استناداً إلى التقييمات، اتخاذ التدابير اللازمة لسد الفجوات الغذائية في تلك المناطق دون إبطاء.
وأعربت الحكومة عن أسفها لما وصفته بمحاولات بعض الدول والمنظمات توظيف الأوضاع الإنسانية في بعض مناطق السودان لأغراض سياسية، معتبرة أن الدعوات إلى فرض تسوية تحت مسمى الهدنة الإنسانية تستهدف، بحسب البيان، إنقاذ قوات الدعم السريع من الهزائم المتتالية ومنحها فرصة لإعادة التسلح والانتشار، بما قد يؤدي إلى ارتكاب مزيد من الانتهاكات والمجازر وجرائم الإبادة، على حد تعبيرها.
واتهم البيان بعض الدول الغربية باستخدام الأوضاع الإنسانية أداةً للتسوية السياسية، بهدف حماية قوات الدعم السريع من مزيد من التراجعات والدفع نحو مفاوضات في ظل استمرار سيطرتها على أجزاء من الأراضي والمنشآت المدنية، بما يهدد أمن البلاد ووحدتها. واعتبرت الحكومة أن هذا التوجه يخالف مرجعية إعلان جدة، الذي قالت إنها قبلته أساساً للتفاوض ووقف الحرب.
وجددت حكومة السودان التزامها بالتعاون مع الوكالات والمنظمات والهيئات المختصة بالشأن الإنساني، مؤكدة رفضها تسييس الأوضاع الإنسانية لخدمة أجندات سياسية. وشددت على مواصلة أداء واجبها في حماية المدنيين وإغاثة المحتاجين، بما يحفظ مصالح الشعب السوداني والأمن القومي ووحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
وقالت الحكومة إنها تواصل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السودانيين، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، عبر الممرات المتفق عليها والمطارات والمعابر الحدودية من دول الجوار ومن داخل السودان. كما أشارت إلى تسهيل إصدار التأشيرات للعاملين في المجال الإنساني ومنح أذونات الحركة، مؤكدة أن أجهزتها المختصة تعمل على مدار الساعة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بإيصال المساعدات.
ورفضت الحكومة مجدداً استخدام المساعدات الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية تتعارض مع مصالح الشعب السوداني، أو اتخاذها غطاءً لتمويل قوات الدعم السريع وتعزيز قدراتها، محذرة من استخدام الغذاء سلاحاً في الحرب ضد المدنيين.



