اقتصاد

الخرطوم تكشف عن فقدان 80% من الثروة الحيوانية وتطالب بتدخل عاجل لإعادة إعمار القطاع

الخرطوم :شارع النيل نيوز

كشف وفد ولاية الخرطوم عن فقدان ما بين 69% و80% من القطيع الحيواني خلال الفترة الماضية، محذراً من تداعيات ذلك على المربين والأمن الغذائي، وداعياً إلى تدخل عاجل لتعويض الفاقد وإعادة إعمار قطاع الثروة الحيوانية بالولاية.

وبحث وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية، الدكتور عمار الشيخ إدريس، مع وفد ولاية الخرطوم، برئاسة المدير العام للزراعة والثروة الحيوانية بالولاية والوزير المكلف، الدكتور سر الختم فضل المولى، التحديات التي تواجه القطاع وسبل معالجتها، بما يشمل تأهيل المسالخ، وتطوير الخدمات البيطرية، وتحسين نسل الماعز لزيادة إنتاج الألبان، وتوفير البذور المحسنة للأعلاف، وتعزيز صحة الحيوان ومكافحة الأوبئة.

وناقش الاجتماع الوضع الراهن للقطاع واحتياجات إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن دمج ثلاث وزارات في وزارة واحدة أثر على التنسيق بين الجهات المعنية، الأمر الذي يستدعي تعزيز الربط والتنسيق بين الوزارة الاتحادية ونظيراتها في الولايات.

وفيما يتعلق بقطاع الدواجن، حذّر الاجتماع من تدهور أوضاعه نتيجة منع بعض الولايات خروج الذرة، إلى جانب ارتفاع أسعار الجازولين والكهرباء والأعلاف. وأشار إلى أن غرفة الدواجن التقت وزارة المالية، التي سمحت باستيراد أعلاف الدواجن بوصفه حلاً إسعافياً، مع التأكيد على أهمية تدخل الحكومة الاتحادية لضبط الواردات، باعتبار الخرطوم بوابة رئيسية لها.

واستعرض وفد الولاية جملة من التحديات التي تعترض استعادة الخدمات البيطرية، أبرزها فقدان المستشفيات والمعامل والعيادات البيطرية، ونقص اللقاحات، وقلة الكوادر العاملة بالإدارة العامة لصحة الحيوان ومعمل الولاية، فضلاً عن الحاجة إلى الدعم اللوجستي وإعادة تشغيل مصانع الأعلاف وإنشاء مصنع متخصص في إنتاجها.

وأكد الوفد حاجة الولاية إلى مزيد من الدعم والإسناد، لا سيما من المنظمات الدولية، للمساهمة في تنفيذ برامج الأمن الغذائي على المستوى الاتحادي.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية أن الأولوية الراهنة تتمثل في الانتصار في معركة بقاء السودان، مشيراً إلى أن ولاية الخرطوم، بوصفها العاصمة، تمتلك قدرات يمكن الاستفادة منها في إعادة تنشيط القطاع. ولفت إلى أن المجتمع السوداني يعاني من الفقر، ما يستدعي إدخال تقنيات بسيطة ومنخفضة التكلفة في مجال الاستزراع السمكي، إلى جانب تعزيز الإرشاد السمكي.

وأعلن إدريس عن وضع خطة استراتيجية لمعالجة مشكلة الأعلاف وتنمية المراعي، مستندة إلى طبيعة الخرطوم باعتبارها مجتمعاً رعويّاً، إلى جانب خطة لتحسين نسل الماعز، خصوصاً سلالة السعانين، بهدف زيادة إنتاج الألبان ومعالجة النقص في الإمدادات، بما يسهم في تخفيف حدة الفقر.

واقترح الوكيل تكوين لجنة تنسيقية دائمة بين المركز والولاية، برئاسة الدكتورة نادية الدرديري، مدير عام الأوبئة وصحة الحيوان، تضم مديري الإدارات المختصة وممثلين للمواصفات والجمارك والجهات ذات الصلة، بهدف تعزيز التنسيق وضبط الواردات وتراخيص المراكب والعمل على زيادة إنتاجية الأسماك.

وشدد المقترح على أهمية التركيز على صغار المنتجين ومساعدتهم في زراعة البرسيم وتوفير متطلبات تأمين المزارع، إلى جانب العمل على تنفيذ مشروع مدينة الإنتاج الحيواني، بما يدعم جهود التعافي وإعادة بناء القطاع وزيادة مساهمته في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى