
بقلم :حسن السر
المجلس القومي للمهن الطبية والصحية الإنجاز والاعجاز
شهدت العاصمة السودانية بارض المعارض ببري، حدثاً بارزاً تمثل في أداء القسم المهني التمهيدي لعدد (5,675) ممارس صحي على مستوى الولايات والمراكز الخارجية، من بينهم (2,097) حضورياً بولاية الخرطوم، وذلك بحضور وزير الصحة الاتحادي بروفسير هيثم محمد إبراهيم ووالي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة إلى جانب قيادات الصحة الاتحادية والولائية والمجلس القومي للمهن الصحية والطبية.
هذا الحدث لم يكن مجرد فعالية بروتوكولية، بل حمل دلالات عميقة على قدرة النظام الصحي السوداني على التعافي بعد التحديات التي واجهها خلال الحرب.
مشاركة هذا العدد الكبير من الكوادر الطبية تعكس اهتمام الدولة بتأهيل الممارسين وتوسيع نطاق البرامج التدريبية، كما تؤكد أن القطاع الصحي أصبح جزءاً من معركة إعادة الإعمار وبناء المستقبل.
الحضور الرسمي الرفيع المستوى أبرز أن دعم الكوادر الطبية يمثل أولوية قصوى، حيث تم التأكيد على إعادة أكثر من ثمانين في المئة من المؤسسات الصحية بولاية الخرطوم، وهو مؤشر عملي على عودة النظام الصحي تدريجياً إلى قوته.
كما أن الربط بين دور الجيش الأبيض في معركة الكرامة ودوره الحالي في إعادة المؤسسات الصحية يعكس أن الصحة تحولت إلى رمز للصمود الوطني، وأن الكوادر الطبية التي واجهت التحديات في زمن الحرب تشارك اليوم في بناء مؤسسات جديدة.
إلى جانب ذلك، أشار المجلس القومي للمهن الصحية والطبية إلى خطوات نحو التحول الرقمي وإقامة محاضرات عن أخلاقيات المهنة وقانون المجلس، وهو ما يعكس توجه استراتيجي نحو تحديث المنظومة الصحية وربطها بالشفافية والكفاءة.
آخر القول
إن مشاركة (5,675) ممارس صحي في مراسم أداء القسم المهني التمهيدي تمثل رسالة واضحة بأن السودان يسير بخطوات ثابتة نحو إعادة بناء نظام صحي قوي ومتكامل، قائم على كوادر مؤهلة ومؤسسات معافاة ورؤية استراتيجية تربط بين الصحة والأمن الوطني. هذا الحدث يعكس بداية جديدة لمسار إصلاح صحي شامل يعيد الثقة في قدرة الدولة على حماية مواطنيها وتقديم خدمات صحية تليق بهم.
كسرة
كتبتك ياوطن عنوان
لقيتك في المحن صابر
مغطغط بي عفو الرحمن
شايل غنوة في ايديك
مدوذنة برسم فنان
سالت في مقلتيك عنك
لقيت فيك اعز إنسان
يكرم ضيفوا نص الليل
رغم الحوجة والحرمان


