مقالات

*الموسم المطري.. هل للتقلبات من خيارات؟ *

*الطيب قسم السيد*

مع تأخر بوادر موسم الأمطار وتوقعات عدد من الخبراء باحتمال نقص معدلاتها هذا العام، دخلت مناطق الزراعةالمطرية في السودان مرحلة ترقب وحذر. أمام هذا الواقع. 

     فتحرك خبراء الإرشاد الزراعي وعلماء البحوث الزراعية، مبكراً لوضع حزمة تحوطات فنية تستهدف تقليل المخاطر وحمايةالموسم الزراعي من الضياع.      

 فيما وجّه عدد منهم نداءًآت مباشرة للمزارعين والمنتجين، في القطاعات المطرية التقليدية وشبه الآلية بضرورة تغيير نمط اختيار المحاصيل بالاعتماد على الأصناف المقاومة للجفاف وشح المياه. وأكدوا أن هيئة البحوث الزراعية وفرت عينات محسنة من الذرة والدخن والسمسم وزهرة الشمس تتميز بقصر دورة النمو وتحمل للعطش.كما أوصىت بعض فرق الإرشاد بالالتزام الصارم بمواعيد الزراعة مع أول هطول فعلى للامطار وتقليل الكثافة النباتية لتفادي تنافس النبتات على الرطوبة. بجانب تطبيق تقانات حصاد المياه والحراثة المتعامدة للمحافظة على رطوبة التربة. 

       ونصح آخرون بتقسيم المساحات بين أكثر من محصول لضمان عدم خسارة الموسم كاملاً في حال فشل موسم الأمطار.

وشدد مرشدون على الإرشاد الميداني عن الوصول للمزارعين عبر الأيام الحقلية والزيارات الميداية وتوزيع التقاوي المحسنة وتقديم الإرشادات اللحظية التي تساعد في اتخاذ القرار الزراعي السليم. بحضور أهل المصلحة وهم المزارعون والمنتجون والزاعيون في المهن الهندسية والإرشادية. 

      ولقد برز من خلال الحراك الإرشادي الذي تم تطابق محمود حول بعض المؤشرات المهمة من ابرزها:

  الاتجاه لزراعة الأصناف المقاومة للجفاف كخيار واقعي لتقليل الخسائر في سنوات تذبذب الأمطار.والالتزام بالحزم التقنيةكمواعيد الزراعة وتقليل كثافة النبات وحصاد المياه الذي يرفع كفاءة استخدام مياه الأمطار بنسبة كبيرة.

  كما إن تنويع المحاصيل يمنح المزارع هامش أمان، ويقلل من مخاطر الاعتماد على المحصول الواحد.هذا بجانب التاكيد على ان تجارب السنوات الماضية أثبتت جدوى هذه الحزم في تقليل أثر الجفاف على الإنتاجية وعدم تجاهل التجارب الشخصية لبعض المزارعين بحكم خبرتهم الممتدة في الزراعة المطرية.التي اعتمدت بعضها مراكز البحث العلمي ومنحتهم براءآت بشأنها. 

 وختاما..يبدو واضحاً أن معركة الموسم الزراعي هذا العام لن تكون فقط مع الطبيعة بل مع الوقت أيضاً. 

ورهان خبراء الإرشاد والبحوث الملوح به الآن،ينبني على وعي المزارع وقدرته على التكيف السريع مع المتغيرات المناخية. 

فالأصناف المقاومة والتدابير الفنية ليست رفاهية..بل تشكل ضرورة حتمية لعبور الموسم بأقل الخسائر وتجاوز تحدي التقلبات المناخية. *

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى