
اطلعت وكيل وزارة المعادن، دكتورة هند صديق، على موقف سير العمل في مشروع التحول الرقمي الشامل بالشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، مؤكدةً دعم الوزارة الكامل لهذا المشروع الكبير الذي يصب في اتجاه تعزيز توجهات الدولة نحو الحوكمة الرقمية وبسط الرقابة على موارد البلاد.
واستمعت السيدة الوكيل، خلال اجتماعها مع إدارة الشركة بحضور منسوبي ادارة تقنية المعلومات بالادارة العامة للتخطيط والجودة والمعلومات والمخاطر، إلى تقرير مفصل استعرض الأنظمة التقنية المطبقة حديثاً، والتي شملت نظام رصد وتتبع دقيق لمتابعة حركة ترحيل الذهب من أسواق التعدين المختلفة إلى اسواق التداول، بالإضافة إلى توظيف نظام المعلومات الجغرافية GIS) ) لتحديد ورسم خرائط مواقع التعدين التقليدي ، وتقنيات الاستشعار عن بعد والمراقبة الإلكترونية عبر صور الأقمار الصناعية، إلى جانب ربط أسواق التعدين بشبكة كاميرات مراقبة متطورة لضمان الأمن والشفافية.
وأكدت السيدة الوكيل سيطرة الدولة الكاملة على إنتاج الذهب من شركات التعدين (القطاع المنظم)، مشيرة إلى أن هذا النشاط بات محكماً بالكامل عبر إجراءات مالية ورقابية صارمة. وفي ذات السياق، شددت على أهمية تطبيق مشروع التحول الرقمي في قطاع التعدين التقليدي، لدعم عمليات التطوير الشامل، والمساهمة الفعّالة في مكافحة تهريب الذهب والمحافظة على اقتصاد البلاد.
من جانبه أعلن المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة ، دكتور محمد طاهر عمر عن بدء التطبيق الفعلي لـ “نظام الرصد والتتبع الإلكتروني” المخصص للذهب المنتج من قطاع التعدين التقليدي، وذلك في إطار إستراتيجية الشركة الطموحة للتحول الرقمي وتطوير الأداء المؤسسي.
ويرتكز النظام الجديد على تحقيق جملة من الأهداف الإستراتيجية، أبرزها إحكام السيطرة والرقابة على حركة الذهب لمنع التلاعب وتحديد مساراته اللوجستية بدقة، إلى جانب تعزيز الشفافية والموثوقية من خلال توفير بيانات حية ودقيقة لمتخذي القرار حول حجم الإنتاج الفعلي.
ويأتي هذا المشروع كجزء من حزمة برامج ذكية تعكف الشركة السودانية للموارد المعدنية على تطبيقها لتحديث قطاع التعدين، والذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد القومي السوداني.
ومن المتوقع أن يسهم النظام في تعظيم الإيرادات العامة بفضل إدماج قطاع التعدين التقليدي الذي يمثل النسبة الأكبر من إنتاج الذهب في البلاد تحت مظلة الحوكمة الرقمية الشاملة.
وفي ختام اللقاء، وجهت وكيل الوزارة بتكثيف عمليات الإرشاد التعديني وبرامج التوعية الشاملة داخل أسواق التعدين، معتبرة أن الحفاظ على أرواح وسلامة العاملين في هذا القطاع يمثل أولوية قصوى.



