اقتصاد

الدكتور جلال حامد يقود مسعى لتوطين العلاج ويدعو إلى لا مركزية الخدمات الصحية في السودان

الخرطوم :شارع النيل نيوز

طرح الطبيب السوداني الدكتور جلال حامد رؤية متكاملة لإعادة بناء القطاع الصحي في السودان، ترتكز على توطين العلاج داخل البلاد وتطبيق نظام لا مركزية المستشفيات، بما يسهم في تقليل تكلفة العلاج بالخارج وتعزيز كفاءة الخدمات الطبية محلياً.

 

وقال حامد، في تصريحات صحفية، إن آلاف السودانيين يضطرون سنوياً للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج بتكلفة تتراوح بين 5 إلى 10 آلاف دولار للفرد، تشمل نفقات السفر والعلاج، معتبراً أن هذه الأموال يمكن أن تسهم بشكل مباشر في تطوير البنية الصحية إذا تم استثمارها داخلياً.

 

وأشار إلى أن تجربة الهند في توطين العلاج تمثل نموذجاً ناجحاً، لافتاً إلى أن الحكومة هناك دعمت القطاع الصحي وشجعت عودة الكفاءات الطبية من الخارج، ما أدى إلى تحول البلاد إلى مركز عالمي للسياحة العلاجية ومصدر مهم للدخل القومي.

 

وأكد حامد أن السودان يمتلك مقومات مماثلة، داعياً إلى الاستفادة من الخبرات الوطنية في الداخل والخارج، خاصة الأطباء السودانيين العاملين في أوروبا ودول المهجر، للمساهمة في تطوير القطاع الصحي.

 

وفي ما يتعلق بلا مركزية الخدمات، اقترح توزيع التخصصات الطبية على الولايات، بحيث يتم إنشاء مراكز متخصصة في كل إقليم، مثل تخصيص مدني لأمراض القلب، والشمالية لعلاج الأورام، والأبيض لجراحة العظام، ودارفور لجراحة المسالك البولية، بهدف تخفيف الضغط على العاصمة الخرطوم وتحقيق عدالة في توزيع الخدمات الصحية.

 

وأوضح أن هذا النموذج من شأنه خلق فرص عمل، وتدريب الكوادر المحلية، وتعزيز التكامل بين الولايات، إضافة إلى تقليل الهجرة العلاجية وتحسين جودة الخدمة.

 

 

كما أشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه توطين العلاج تتمثل في عدم الاستقرار، مؤكداً أن تحسن الأوضاع الأمنية يمثل خطوة مهمة لجذب الاستثمارات في القطاع الصحي، إلى جانب ضرورة وجود رؤية حكومية مستقرة لدعم هذا التوجه.

 

 

ودعا حامد الحكومة والقطاع الخاص ورجال الأعمال إلى الاستثمار في المجال الصحي، مشدداً على أن العائد قد يكون تدريجياً، لكنه يمثل استثماراً استراتيجياً في الإنسان السوداني.

 

 

وأكد أن المبادرة تلقى اهتماماً من الجهات الرسمية، لافتاً إلى وجود مؤشرات إيجابية نحو تبني سياسات تدعم توطين العلاج خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى