وزير الثقافة والإعلام بالخرطوم يترأس اجتماع إعداد سيناريوهات قضايا الحرب بكلية الموسيقى والدراما
الخرطوم : شارع النيل نيوز

ترأس وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، اليوم الخميس بكلية الموسيقى والدراما، الاجتماع التحضيري الموسع للتفاكر حول ورشة كتابة السيناريو لقضايا وآثار الحرب.
وضمّ الاجتماع الأمانة العامة لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، بقيادة الأمين العام الأستاذ مختار دفع الله ونائبه الأستاذ عادل سنادة، إلى جانب عدد من رؤساء القطاعات، وعميد كلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان، الدكتور سيد أحمد محمد.
وأكد الوزير، خلال ترؤسه الاجتماع، حرص حكومة الخرطوم على الإسهام الفاعل في وضع معالجات لتداعيات الحرب، موضحًا أن الفنون الإبداعية تمثل الطريق الأمثل لمحاربة الأمراض المجتمعية المرتبطة بالاستعلاء القبلي والعنصري وخطاب الكراهية.
وقال إن حكومة الولاية تعمل على إعادة ترتيب الأوضاع المجتمعية وتعزيز اللحمة الوطنية بين السودانيين، مبينًا أن الورشة المزمع تدشينها يوم الاثنين المقبل ستناقش قضايا الحرب وتداعياتها.
وأشار إلى أن زيارته لمقر الكلية تأتي في إطار مخرجات زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والمدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، ومساعد رئيس مجلس السيادة للصناعات الدفاعية الفريق أول ركن ميرغني إدريس، لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، وما صاحبها من توجيهات بالاهتمام بالحركة الإبداعية ومنسوبيها، وضرورة تأهيل وصيانة مقارها نظرًا لدورها المجتمعي الكبير.
وشدد الوزير على حرص حكومة الخرطوم ومركز الفضاء العالمي على الإسهام في معالجة مخلفات الحرب الاجتماعية، مضيفًا: “نريد أن تكون ولاية الخرطوم نموذجًا للحلول، بما يسهل تعميم التجربة على بقية ولايات السودان”.
وأشاد بروح التحدي التي أبدتها عمادة وإدارة كلية الموسيقى والدراما في تجاوز الصعوبات واستعادة النشاط الأكاديمي رغم التحديات، معلنًا التزامه بدعم الكلية لاستعادة دورها، وموجهًا نداءً عاجلًا لخريجيها – الذين يمثلون قوة فاعلة في المجتمع – للمساهمة في إعادة إعمارها وتأهيلها.
ودعا إلى إعداد تصورات ودراسات جدوى تتسق مع مرحلة ما بعد الحرب، بما يعزز من دور الكلية على مختلف المستويات.
من جانبه، قال الأمين العام لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، الأستاذ مختار دفع الله، إن الأزمة الراهنة في البلاد ذات بعد ثقافي، ترتبط بعدم قبول الآخر والاستعلاء العنصري، مؤكدًا أن معالجتها تكمن في تفعيل الفنون والأعمال الإبداعية بمختلف مساراتها.
وأعلن التزام المركز بتبني مشروعات ثقافية وفنية لمعالجة المشكلات المجتمعية المزمنة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى الدور التاريخي للكلية منذ تأسيسها كمعهد عالٍ للفنون، وإسهامها في رفد الوجدان السوداني بآلاف المبدعين.
وأشار دفع الله إلى أن زيارتهم لكلية الموسيقى والدراما تأتي في إطار تسليم مساهمة وتبني ورعاية رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لورشة كتابة السيناريو لمناقشة قضايا الحرب، كما أثنى على جهود جهاز المخابرات العامة بقيادة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل في تقديم الدعم للمبدعين والعاملين في القطاعين الثقافي والإعلامي طوال سنوات الحرب وما قبلها.
وفي السياق، كشف عميد الكلية، الدكتور سيد أحمد محمد، عن حجم كبير من الدمار الذي طال الكلية، واصفًا الأرقام بـ”الصادمة”.
وأوضح أن ورشة كتابة السيناريو ستنطلق يوم الاثنين المقبل، وتستمر عشرة أيام، بواقع ثلاث ساعات يوميًا، لمناقشة قضايا الحرب وتقديم معالجات درامية عبر نصوص موجهة للمسرح والتلفزيون والإذاعة.
وأكد رؤساء القطاعات بالمركز أهمية الكلية في تجسير الفجوة الاجتماعية التي خلفتها الحرب، مشددين على أن الفنون الإبداعية تمثل إحدى ركائز تماسك المجتمع السوداني.



