المخابرات العامة و نائب والي كسلا يطلقون ورشة السلم المجتمعي بتأكيد الشراكة الأمنية – الشبابية
كسلا :شارع النيل نيوز

في مشهد يعكس وحدة الصف وتكامل الرؤى بين الأجهزة الأمنية والقيادات التنفيذية والشعبية، انطلقت صباح اليوم بولاية كسلا فعاليات ورشة العمل الموسعة “دور القيادات المجتمعية والشبابية في تعزيز السلم المجتمعي”، التي نظمتها هيئة المخابرات العامة بالتعاون مع إدارة أمن ولاية كسلا، بحضور لافت من القيادات الرسمية والتنفيذية، وممثلي الإدارة الأهلية، والطرق الصوفية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الكوادر الشبابية والطلابية والإعلاميين.
وأجمع المتحدثون في الجلسة الافتتاحية على أن الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن التعاون بين الأجهزة الأمنية والقيادات المجتمعية والشبابية يمثل مفتاح الحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز قيم التعايش بولاية كسلا التي وصفوها بـ”قلب شرق السودان النابض”.
في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، رفع نائب والي ولاية كسلا ووزير الشؤون الاجتماعية الأستاذ عمر عثمان آدم، أسمى آيات الشكر والثناء لله سبحانه وتعالى على نعمة الأمن والسلام والترابط الاجتماعي التي تنعم بها الولاية، داعياً الله أن يديم هذه النعمة على كسلا وأهلها.
وقال نائب الوالي مخاطباً الحضور: “نشكر الله أننا ننعم في هذه الولاية بنسيج اجتماعي متماسك وأمن مستقر، وهذه الورشة المباركة تجمعنا اليوم من قيادات رسمية وإدارية وشبابية ومجتمعية لتبادل الخبرات ومناقشة سبل تعزيز السلم المجتمعي”. وأضاف أن حكومة الولاية تولي ملف السلم المجتمعي أولوية قصوى، وتدعم كل الجهود الرامية لترسيخ قيم الحوار والتسامح بين مكونات المجتمع كافة.
من جانبه، أكد مدير جهاز الأمن والمخابرات بقطاع الشرق اللواء الفاضل قسم السيد ، أن قطاع الشرق يضع تعزيز السلم المجتمعي على رأس أولوياته، ويولي اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في صناعة الاستقرار.
وأشاد اللواء الفاضل بالحضور اللافت لمكونات المجتمع كافة في الورشة، معتبراً أن ما تشهده قاعة الاجتماعات من نقاشات جادة وأوراق عمل علمية يؤكد أن ولاية كسلا تمتلك مخزوناً وطنياً واجتماعياً كبيراً قادراً على تجاوز التحديات. وشدد على أن الأمن مسؤولية جماعية لا تقع على عاتق الأجهزة النظامية وحدها، بل تحتاج إلى تضافر جهود كل مكونات المجتمع، داعياً الجميع إلى نبذ الخطاب المتعصب وتغليب قيم التسامح والحوار.
وقال اللواء الفاضل: “نحن هنا اليوم ليس لتذكير أحد بواجباته، وإنما للجلوس جميعاً لمناقشة التحديات وبناء التوصيات التي تسهم في تحقيق السلم والاستقرار، لأن الشباب هم صناع التغيير والمستقبل، وولاية كسلا تمثل قلب شرق السودان، واستقرارها يسهم في استقرار الإقليم”.
بدوره، رحب مدير إدارة أمن ولاية كسلا العميد أمن علي الشم علي فضل الله بالحضور، مثمناً تلبيتهم للدعوة والمشاركة الفاعلة في فعاليات الورشة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار جهود هيئة المخابرات العامة لتعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم التعايش والتفاهم بين مكونات المجتمع كافة.
وأوضح العميد الشم أن الورشة تهدف إلى فتح باب الحوار وتبادل الرؤى حول الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به القيادات المجتمعية والشبابية في دعم الاستقرار الاجتماعي، والعمل على معالجة القضايا التي تمس وحدة المجتمع وتماسكه، داعياً المشاركين إلى تغليب المصلحة العامة والعمل بروح المسؤولية الوطنية.
وأضاف أن الورشة تناقش عدداً من الأوراق العلمية التي تسهم في إثراء النقاش والخروج بتوصيات عملية تدعم جهود تعزيز السلم المجتمعي بولاية كسلا، مؤكداً التزام الجهات المنظمة بمتابعة مخرجات الورشة والعمل على تحويل توصياتها إلى برنامج عمل مستدام عبر آلية تمثل مختلف الجهات المشاركة.
واختتم كلمته بدعوة صادقة للمشاركين إلى تجاوز الخلافات السابقة وفتح صفحة جديدة قائمة على احترام القانون والحقوق والواجبات، بما يسهم في ترسيخ قيم التعايش والوحدة بين مكونات المجتمع.
وتخللت الجلسة الافتتاحية نقاشات موسعة حول آليات تفعيل دور القيادات المجتمعية والشبابية، حيث أجمع المشاركون على أهمية هذه المبادرة في تعزيز اللحمة الاجتماعية. وخرجت الورشة بعدد من التوصيات البارزة، من أبرزها:
· تعزيز دور القيادات المجتمعية والشبابية في نشر قيم السلم والتعايش.
· تفعيل آليات الحوار المجتمعي لمعالجة النزاعات المحلية.
· تكوين آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ مخرجات الورشة وتحويلها إلى برامج عمل ملموسة على أرض الواقع.
· العمل على تجاوز الخلافات السابقة وفتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون.
واتفق الحضور في ختام الجلسة على تشكيل لجنة متابعة تضم مختلف الجهات لضمان تنفيذ التوصيات، فيما عبروا عن تفاؤلهم بأن تشكل هذه الورشة نقطة تحول فارقة في مسار تعزيز السلم والتعايش المستدام بولاية كسلا وشرق السودان عمومًا.



