
حالة من الجدل أثارها إستمرار التدني المريع للصادرات السودانية بالرغم ما يتمتع به السودان من ميزات نسبية فى الكثير من القطاعات الإقتصادية المهمة ولتشريح الوضع وأرتياد آفاق المستقبل لنهضة القطاع وتلافى تداعيات الحرب، عقدت الغرفة القومية للمصدرين بمدينة بورتسودان ملتقى الصادرات السودانية تحت شعار رؤية اقتصادية شاملة لزيادة الإنتاج والصادر والذى شهد مشاركة واسعة من المسؤولين ورجالات المال والأعمال والمهتمين
بورتسودان : شارع النيل نيوز
الملتقي الذى حظى بأهمية كبيرة فى الأوساط الاقتصادية شهد نقاشات كثيفة للخروج بنتائج ورؤى واضحة لزيادة الصادرات وتسهيل إنسياب الإنتاج ومعالجة الرسوم والضرائب على قطاع الصادرات ومختلف التحديات التى يجابهها القطاع .
ضعف التمويل :
رئيس الغرفة القومية للمصدرين د.وجدي ميرغني لم يخلو حديثه من الصراحة مقراً بضعف تمويل المشاريع القومية، وقال إن الصادرات ظلت لفترة طويلة في حدود ملياري دولار، مبينا أن الصادرات الزراعية نحو مليار ونصف دولار أما الذهب فيبلغ (1،6) مليار دولار.

كما دعا خلال مخاطبته (الاثنين) ملتقى الصادرات السودانية إلى ضرورة تغيير هيكلي في القطاع الزراعي لزيادة الانتاج والانتاجية، لأن هناك ضعف في العائد للفدان مقارنة مع دولة مصر عازيا أسباب تدني الصادرات إلى ضعف السياسات وضعف تمويل القطاع الزراعي.
عقبة الصادرات الزراعية :
كما شكا وجدي من مضاعفة الرسوم والضرائب التي تمثل عقبة أمام طريق الصادرات الزراعية حيث يمر المنتج بعدة نقاط رسوم من مواقع الانتاج، مشددا على ضرورة وضع خطة لزيادة الانتاج للقفز بالفدان من 200 إلى 250 عبر خطة خمسية ليصل الفدان إلى 500، داعيا إلى ضرورة العمل على حصاد المياه وزيادة الانتاج لتحويله إلى ري منتظم مشيرا إلى قرب البلاد من الاسواق العربية التي تحتاج إلى غذاء بما يعادل 131 مليار دولار، مؤكدا أن السودان قادر على تغطية احتياجات المنطقة بانتاج يصل إلى 107 مايعادل 10 مليار دولار،
تكلفة الاستثمار :
ويضيف قائلا: أن تكلفة الاستثمار الزراعي قليلة وسهلة مع ذلك هناك إنخفاض في المساحات المزروعة، وارجع الاسباب إلى الاحداث الجارية بالبلاد، مبينا أن الذرة الرفيعة تشكل حوالي 50% والقمح 1،1% اما الذرة والسمسم 31%.
كما قال وجدي “نسعى لزيادة الانتاج عبر تطبيق حزم كاملة”، موضحا أن متوسط الصمغ العربي ما بين 75 إلى 80 الف بعائد بلغ مليون جنيه، اما الحضر والفاكهة فإن اخر صادر بلغ 2 مليون، مشيرا إلى أن هناك فاقد كبير من انتاج الذهب، مشددا على ضرورة تنظيم القطاع،
استخدام المواد الكيميائية :
ومضى قائلا “سنساعد الشركات للحصول على تمويل لشراء المنتج منعا للتسرب وأهمية استخدام المواد الكيميائية خاصة وان هناك استخدام مفرط وان يتم تحويل الانتاج إلى منظم عبر تسهيل إجراءات التصاديق من قبل الوزارة.كما يجب على القطاع المصرفي أن يسرع في توفير التمويل لانتاج شراء الكرتة”.
تحريك عجلة الاقتصاد :
وتعول الحكومة فى أعلى مستوياتها على نجاح ملتقى الصادرات السودانية إذ تحدثت وزيرة شؤون مجلس الوزراء، د.لمياء عبد الغفار، معربة عن أملها فى تعزيز الصادرات وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني فى وقت قريب مؤكدة إهتمام الحكومة بقيام ملتقى الصادرات ووصفت بأنه خطوة عملية نحو تعزيز الصادرات وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني كما
اثنت عبد الغفار على الشراكات الاستراتيجية بين قطاع الاستثمار وكبار المنتجين والمصدرين، ما يجسد شعار الحكومة منذ يومها الأول: “حكومة الأمل”.
وايدت مقترح غرفة المصدرين بالربط بين الزراعة والصناعة، واعتبرتها نقطة جوهرية ينبغي إدراجها ضمن توصيات الملتقى.
ودعت الوزيرة القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في دعم صغار المنتجين وزيادة الإنتاج، مؤكدة إهتمام الحكومة بإنفاذ مخرجات الملتقى.
جهود بطولية :
وزيرة شؤون مجلس الوزراء، اشتدت في كلمتها خلال ملتقى الصادرات السودانية المنعقد بمدينة بورتسودان، بالجهود البطولية التي تبذلها القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة وقوات الإسناد المدني في حماية الوطن وصون سيادته.
ونقلت الوزيرة تحايا السيد رئيس مجلس الوزراء بحكومة الأمل د. كامل إدريس، موضحة أنه تغيب عن تشريف الملتقى لظروف استثنائية، مؤكدة أن الحكومة تولي هذا الحدث أهمية كبيرة باعتباره خطوة عملية نحو تعزيز الصادرات وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
وقالت عبد الغفار إن حكومة الأمل فخورة بالشراكات الاستراتيجية القائمة مع قطاع الاستثمار وكبار المنتجين والمصدرين، مشيرة إلى أن ذلك يجسد الشعار الذي رفعته الحكومة منذ يومها الأول: “حكومة الأمل”.
وأضافت أنها أعجبت بما طرحه رجل الأعمال وجدي ميرغني في كلمته، ولا سيما فكرته حول الربط بين الزراعة والصناعة، واعتبرتها نقطة جوهرية ينبغي إدراجها ضمن توصيات الملتقى.
دور اكبر للقطاع الخاص :
وأعربت الوزيرة عن تطلعها إلى دور أكبر للقطاع الخاص في دعم صغار المنتجين وزيادة الإنتاج، مؤكدة أن التوصيات التي سيصدرها الملتقى ستكون محل اهتمام الحكومة وتقديرها.
واختتمت بالقول إن الحكومة ستعمل على تنفيذ التوصيات وفق الأولويات الاستراتيجية وبروح من التشاور والتحاور مع الشركاء الاقتصاديين، لضمان تحويلها إلى خطط واقعية تسهم في تعافي الاقتصاد الوطني.
المخرج الآمن:
ويصف وزير المالية د. جبريل إبراهيم، الاستثمار في القطاع الزراعي بالمخرج الآمن لتحقيق النهضة المستدامة في السودان، مشيراً إلى أن تهيئة البيئة الاستثمارية وتطوير البني التحتية من أهم العوامل التي تسهم في جذب المستثمرين وتسهيل عمليات الإنتاج والتصدير موضحا ان دور الحكومة يتمثل في تنظيم الإنتاج والنمو الاقتصادي وليس الدخول في المنافسة الإنتاجية المباشر وقال: “نحن لا نملك أي حساسية تجاه القطاع الخاص، رغم أننا نشأنا في نظام اشتراكي، ونمد أيادينا له بيضاء، وسنكتفي بتحصيل الضرائب فقط”، مؤكداً أن الشراكة مع القطاع الخاص هي الركيزة الأساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني
التحديات :
كما أشار لابرز التحديات التي تجابه المزارعين في ضعف الإنتاجية، ما يحد من قدرتهم على سداد التزاماتهم تجاه المؤسسات الممولة لإبتكار حلول عملية لزيادة الإنتاج بتوفير المدخلات الزراعية، خاصة الأسمدة وأضاف أن صغار المزارعين لا يحتاجون لديون كبيرة لتحريك عجلة الإنتاج، مؤكداً أن تجارب الوزارة مع هذه الفئة أثبتت التزامهم العالي بسداد التمويلات في المواعيد المحددة، ما يستدعي تعزيز دعمهم وتمكينهم باعتبارهم العمود الفقري للاقتصاد الزراعي السوداني.
الشراكات :
مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر كشف عن قيام الشركة هذه الفترة بمراجعة وتقييم الشراكات القائمة مع الشركات المنتجة للذهب وقال: إن عدد الشركات المنتجة لا يتجاوز 13 من أصل ما يربوا عن 100 شركة تعمل في القطاع مشيرًا للتحديات الكبرى التي تجابه قطاع التعدين التقليدي حيث لجأت إليه قطاعات متعددة بعد اندلاع الحرب، ما أدى لتحولات غير منظمة تجاوزت النشاط التقليدي إلى إنشاء مصانع ومشروعات تعدين متقدمة دون التزام بالضوابط القانونية والبيئية.
وأشار للأثر السالب للانحرافات التي شهدها قطاع التعدين التقليدي في عدد من الولايات على الاقتصاد الوطني والبيئة، وابان أن بعض العاملين يستغلون غطاء التعدين التقليدي لممارسة أنشطة لا تمت له بصلة مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جادة لإعادة تنظيم القطاع وضبط الأداء بما يضمن استدامة الموارد المعدنية وتعظيم عائدها لخزينة الدولة.

تحمل المسؤولية:
رئيس اتحاد الغرف التجارية علي صلاح أكد على تحمل القطاع الخاص مسؤوليته تجاه البلاد في ظل الظروف الراهنة ، والتزامهم المساهمة في توفير احتياجات المواطن من دواء غذاء ودعونات مباشره مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبته حكومة الأمل خلال الفترة الماضية وماحققته من إنجاز خاصة وزارة المالية وقال أن هناك مشاورات وتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص في شأن اتخاذ القرارات الاقتصادية للدفع بالاقتصاد الوطني للأمام.
كما شدد على اهمية تنفيذ مخرجات الملتقي منوها إلي أن التنفيذ مشكلة ظلت تلازم كافة مخرجات الورش والمؤتمرات مثمنا دور وزير المالية في تحقيق إنجازات في الميدان والاقتصاد مشيرًا إلى تكوين لجان لتنفيذ التوصيات التي تسهم في إخراج السودان من الازمه الاقتصادية مردفا بأن الحرب بهدف استنزاف موارد البلاد مما يستدعي بذل قصارى جهدنا لتحسين الاقتصاد السوداني.



