في ثاني أيام ملتقى الطب العلاجي بولاية سنار سنجة ترسم ملامح الإنقاذ الصحي: إسعاف موحد، أمن دوائي، واستدامة التمويل والكوادر
متابعات :شارع النيل نيوز

شهد ملتقى إدارات الطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية في ولاية سنار نقاشاً شاملاً حول مستقبل النظام الصحي السوداني في ظل الحرب والأزمات، تحت شعار: رغم الحاصل لازم نواصل عبر رؤية واحدة… خدمة واحدة… هدف واحد”. وفي ثاني أيام الملتقى بمدينة سنجة، تناولت الجلسات أربعة محاور رئيسية: الرعاية الطارئة، الأمن الدوائي، استبقاء الكوادر، وتمويل النظام الصحي.
قدّم الدكتور محي الدين حسن حاج حمد، المدير العام للوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، خطة خماسية تشمل 14 أولوية استراتيجية، أبرزها:
– تدريب أكثر من 15 ألف كادر صحي وميداني.
– شراكات مع القوات النظامية والهلال الأحمر لتوسيع الاستجابة خارج المرافق الطبية.
– تطوير التشريعات وتوسيع صلاحيات الوكالة.
– تعزيز التمويل المستدام وتوسيع الانتشار الجغرافي للإسعاف القومي.
وأعلن الدكتور الشيخ الدين عبد الباقي، المدير التنفيذي للصندوق القومي للإمدادات الطبية، عن تغطية 75% من قائمة الأدوية الأساسية عبر الشراء المباشر والمنح الخارجية، مع:
– إيصال الإمدادات إلى أكثر من 400 مرفق صحي في 11 ولاية.
– اعتماد الإسقاط الجوي ولامركزية التخزين عبر أربعة محاور رئيسية.
– تفعيل 414 منفذاً لتوزيع الأدوية وضمان وفرة الطوارئ بنسبة تجاوزت 73%.
– حلول خاصة لإقليم النيل الأزرق عبر دفعات من المعدات الطبية وشبكات توزيع حديثة.
ناقشت جلسة الموارد البشرية برئاسة الدكتورة أمل عبده عبد الله سياسات الاستبقاء وتطوير الكوادر، حيث:
– في سنار: توطين الصناعات الدوائية (المحاليل الوريدية، الشاش، القطن الطبي).
– في الخرطوم: استمرار البرامج التدريبية رغم ظروف الحرب.
– في غرب دارفور وغرب كردفان: مبادرات لتحفيز الكوادر عبر السكن والإعاشة والحوافز المالية.
– توصيات بضرورة التنسيق بين المركز والولايات وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص.
وفي جلسة محورية شارك فيها قيادات اتحادية وولائية وخبراء من التأمين الصحي والإدارات المالية والصيدلانية، شدد الدكتور خليل محمد إبراهيم مدير الإدارة للشؤون المالية والإدارية على أن التمويل الصحي يمثل نقطة التقاء بين السياسات والخدمات والموارد والاحتياجات، داعياً إلى بناء نظام تمويلي مشترك بين المستويين الاتحادي والولائي، والعمل على تعزيز دور التأمين الصحي في التغطية والاستمرارية، مع مراجعة نصيب الصحة من الميزانيات الولائية، وتطوير آليات الصرف الاتحادي لدعم التنمية الصحية، بالإضافة إلى إصلاح السياسات التمويلية لضمان العدالة والاستدامة.
وأكد المشاركون أن بناء نظام صحي “مرن” يتطلب تكامل الجهود بين الإسعاف الموحد، والأمن الدوائي، واستبقاء الكوادر، والتمويل المستدام، باعتبارها ركائز أساسية لحماية الأرواح وتعزيز الأمن القومي الصحي في السودان.



