
من كل فج
بقلم : أبوبكر صالح علي
تظل المملكة العربية السعودية هي المملكة في الوجدان السوداني فهي مهبط الوحي و أرض الحرمين الشريفين وبها قبر خير البشرية خاتم الأنبياء والمرسلين الرابط بها ديني في المقام الأول .
تظل القيادة السعودية محل تقدير و إحترام لكل سوداني لمواقفها التاريخية تجاه السودان رغم تذبذب العلاقات السياسية بين البلدين لكن كانت القيادة السعودية تفرق بين ماهو سياسي و علاقتها بالشعب السوداني فلم تتأخر في تقديم العون عند النكبات ولم تتردد يوما في تقديم الدعم صونا لوحدة السودان و سلامة أراضيه ، وليس مواقفها في أزمة اليوم ببعيدة كانت أول من قدم مبادرة لحقن الدماء فكان إتفاق جدة ثم تلي ذلك تبني الأمير محمد بن سلمان قضية السودان في الدوائر الأمريكية وهي خطوة تؤكد متانة العلاقة بين البلدين ومدي أهميتها و إستراتيجيتها .
لكن هنالك من يعكر صفوة العلاقات بأسباب بسيطة فيظل أثرها و مردودها عميق في وجدان المواطن السوداني ما أعنيه هو سلحفائية الإنجاز في قنصلية المملكة الشقيقة ببورتسودان رغم الإستثناءات التي قدمتها قيادة المملكة لنا بسبب الحرب فهنالك من قدم بزيارة عائلية إمتدت ثلاث سنوات ظلت تجدد بصورة مستمرة وهذا عمل محفوظ في وجدان المواطن السوداني .
في السابق كانت مكاتب الإستقدام تتعامل مع القنصلية مباشرة وكان الإجراء أسهل ما يكون الآن إستحدثت السفارة أو القنصلية مركز ( تأشير ) لضبط ومراجعة المعاملات بين مكاتب الإستقدام و السفارة هذا شأنها ولا نستطيع أن نعترض علي ذلك .
إعتراضنا بعد إكتمال كل الإجراءات و إستيفاء الشروط سواء للعمل أو الزيارة تنتظر التأشيرة أكثر من ثلاث أسابيع لكن هنالك أشخاص يتعاملون تحت التربيزة يمكن أن يتم إجراءك في ظرف يومين أو ثلاثة عندما تدفع خمسمائة ريال إضافية لتنجز معاملتك بالعلاقات الخاصة يطلق عليها مصطلح ( شوت ) في حين أن هنالك قادمون من أطراف السودان البعيدة يصعب عليهم الإنتظار في بورتسودان لغلاء المعيشة و السكن .
شكوتنا لسعادة السفير بن جعفر و نحسبه إبن من أبناء السودان أنت بيننا ذو حظوة تعدت علاقاتك الدبلوماسية التقليدية و توثقت علاقتك بالمجتمع السوداني بكافة شرائحه إكراما لهذا الشعب نرجو كريم تفضلكم الدخل العاجل بالمعالجة
ولا نشك في كريم إستجابتكم إنما يرجي الخير ممكن يليق بهم الرجاء و أنتم لذلك أهل .
أبوبكر صالح علي
bakriali484@gmail.com



