مقالات

حرب مليشيات الدعم السريع حرب على المواطن السوداني ليس حرب كيزان كما يدعون

*ريحة البلد*

د. سارة عبد العزيز 

ما يجري في السودان ليس صراعا سياسيا ولا معركة من أجل الديمقراطية كما يزعم أعداء الوطن بل هو حرب مباشرة على المواطن السوداني

 استهدفت الإنسان في بيته وأمنه وكرامته ومصدر رزقه

مليشيات الدعم السريع لم تخض حربا في ميادين قتال نظامية بل نقلت المعركة إلى داخل الأحياء السكنية إلى البيوت حيث النساء والأطفال وكبار السن حرب الجبناء

 شهدت ولايات السودان المختلفة من الخرطوم إلى الجزيرة ومن مدني إلى دارفور جرائم موثقة من قتل ونهب واغتصاب وتهجير قسري وانتهاكات لا يمكن تبريرها بأي خطاب سياسي أو شعارات زائفة عن الحرية والديمقراطية

الادعاء بأن هذه الحرب تستهدف الكيزان أو النظام السابق هو تضليل فاضح فالمواطن الأعزل هو من دفع الثمن بيوته نهبت نساؤه انتهكت أطفاله رؤعوا وبنيته التحتية دمرت بشكل ممنهج

 

هذه ليست حربا ضد السلطة فقط بل محاولة لكسر المجتمع السوداني نفسه

الأخطر من الجرائم ذاتها هو الصمت المريب من بعض القوى السياسية التي تدعي المدنية والديمقراطية والتي فشلت أخلاقيا وسياسيا في إدانة هذه الانتهاكات بوضوح

هذا الصمت جعلها شريكة في الجريمة و متواطئة معها

 

أمام هذا الواقع عبّر الشعب السوداني بوضوح عن موقفه لا نعرف قوة تحمي هذا الوطن إلا القوات المسلحة السودانية

 

الجيش السوداني رغم كل الجدل السياسي الممنهج الذي يحاك حوله ظل هو المؤسسة الوطنية التي قدمت التضحيات دفاعا عن وحدة السودان وبقاء دولته في لحظات الخطر الوجودي تتراجع الخلافات السياسية وتتقدم أولوية حماية الوطن

 

من غير المقبول وطنيا ولا أخلاقيا التشكيك في الجيش أو السخرية من انتصاراته بينما لا تزال المليشيا المتمردة تحتل بيوت المواطنين وتستخدمهم دروعا بشرية من يفعل ذلك لا يعبّر عن الشعب السوداني ولا عن آلامه

 

التاريخ لن ينسى ما ارتكبته مليشيات الدعم السريع ولن تمحى هذه الجرائم بخطاب إعلامي أو دعم خارجي أو تبريرات سياسية ما حدث جرائم ضد الإنسانية ستظل وصمة عار في جبين من ارتكبوها ومن سكتوا عنها

اليوم مطلب الشارع السوداني واضح جدا. 

 

أولوية الدولة هي الحسم وبسط الأمن وحماية الوطن المواطن

هذه معركة وجود

ومعركة كرامة

ومعركة وطن

نصر الله الجيش السوداني

ونصر الله الشعب السوداني الصابر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى