تدشين مبادرة “التعافي الوطني” لتعزيز وحدة الصف بين المكونات الداعمة لمؤسسة الجيش
مدني :شارع النيل نيوز
دُشِّنت يوم الجمعة الماضية مبادرة “التعافي الوطني” وسط حضور لافت من ناشطين في المجتمع المدني، وقيادات أحزاب سياسية، وممثلين لحركات مسلحة، وحركات مدنية مطلبية، إلى جانب شخصيات اجتماعية داعمة لمؤسسة الجيش في ما يُعرف بـ“حرب الكرامة”.
وتهدف المبادرة، بحسب منظميها، إلى تجسير العلاقة بين المكونات العسكرية والمدنية والمطلبية والاجتماعية التي تتقاطع مواقفها في دعم الجيش، لكنها تعاني – وفق الطرح المقدم – من حالة تنافر وتنافس أكثر من روح التعاضد والتحالف. وتسعى المرحلة الأولى إلى إطلاق حوار مفتوح “لا يستثني أحداً” من أجل توحيد الجبهة الداخلية وصولاً إلى “بلد متعافٍ”، عبر تعافٍ بين مكوناته الفاعلة.
وأكد المتحدثون أن المبادرة تنطلق من قناعة بضرورة تجاوز الاستقطاب الذي صاحب الحرب، والعمل على تأسيس مسار للتصالح يستند إلى قيم التسامح والعدالة الانتقالية، مع التشديد على أهمية المحاسبة السياسية والجنائية لمن ارتكب انتهاكات، وصولاً إلى مرحلة العفو ثم التصالح الشامل.
كما شدد القائمون على المبادرة على أن هدفهم الأساسي يتمثل في إنهاء ظاهرة المليشيات في الحياة السياسية والعسكرية، مؤكدين تمسكهم بمبدأ “لا مليشيا تحكم دولة”، وأن التجربة التي أفرزتها الحرب عززت قناعتهم بضرورة حصر السلاح في إطار الدولة.
هيكلياً، أعلنت المبادرة تشكيل لجنة تنسيقية مفتوحة تضم ممثلين لمختلف الكيانات الفاعلة في المشهد، وبلغ عدد أعضائها حتى الآن 28 شخصية، برئاسة الأستاذ عبد العزيز أحمد دفع الله، فيما كُلِّف هيثم الشريف أميناً عاماً للمبادرة.
وأوضح الشريف أن اللجنة تضم ممثلين من ولايات الجزيرة ودارفور وكردفان والشمال والشرق، بما يعكس الطابع القومي للمبادرة.
وأشار إلى أن اللجنة شرعت فعلياً في عقد اجتماعات مكثفة لبلورة رؤية متكاملة تُترجم إلى “مصفوفة عمل وبرامج محددة”، لافتاً إلى الاستعانة بخبراء في علم الاجتماع لتقديم إضاءات تسهم في صياغة تصور عملي للتعافي الوطني.
وأكدت المبادرة عزمها النزول إلى القواعد الجماهيرية والتواصل المباشر مع المواطنين لشرح أهدافها ومشاوراتهم حول مساراتها المقبلة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة أوسع من الحوار الوطني.



