أخبار محلية

بعد عودة القيادة النقابية إلى الخرطوم… الاتحاد العام لنقابات عمال السودان يطلق مرحلة إعادة البناء واستعادة دور الحركة النقابية

الخرطوم :شارع النيل نيوز

في خطوة وطنية ونقابية وصفت بالمفصلية، عاد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، د. سر الختم الأمين عبد القادر، يرافقه عدد من أعضاء المكتب التنفيذي، إلى العاصمة الخرطوم، ملبّين نداء الوطن، ومدشّنين مرحلة جديدة من العمل النقابي الميداني، تستهدف إعادة بناء مؤسسات الحركة النقابية وتعزيز دورها في حماية العمال وخدمة قضايا الوطن في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان.

واستهل رئيس الاتحاد برنامج عودته بزيارة تفقدية إلى دار الإتحاد، مؤكدًا أن تعمير دار العمال يمثل ضربة البداية الحقيقية لإستعادة الدور النقابي الكامل، وأن عودة المؤسسات النقابية إلى مقارها تمثل رسالة واضحة بأن الحركة النقابية ماضية في أداء رسالتها الوطنية والمهنية دون تراجع.

وفي إطار تفعيل العمل النقابي المؤسسي، عقد رئيس الإتحاد إجتماعا مع إتحاد نقابات عمال ولاية الخرطوم، باعتباره إتحادا نموذجيا لما تمثله الولاية من ثقل إداري ومؤسسي يضم الوزارات والمرافق السيادية والخدمية، حيث أكد أن ولاية الخرطوم تمثل بوابة الإنطلاق نحو إستعادة النشاط النقابي على مستوى البلاد.

كما التقى رئيس الإتحاد بقيادات النقابات العامة، في إجتماع اتسم بروح المسؤولية النقابية و المهنية والوطنية العالية، حيث إستمع إلى عرضٍ شامل لقضايا وتحديات القطاعات العمالية المختلفة، مؤكدًا أن الإهتمام الكبير بالحضور رغم التحديات يعكس وعي الحركة النقابية بحجم مسؤوليتها التاريخية في هذه المرحلة.

ووجّه رئيس الإتحاد النقابات إلى الإضطلاع بدورها الكامل، وتسريع الخطى نحو تحقيق الاستقرار المهني والإقتصادي والإجتماعي للعمال، بإعتبار أن إستقرار العامل هو أساس الإنتاج، والإنتاج هو الركيزة الأساسية لدعم الإقتصاد الوطني وسلاح فعال في معركة الكرامة. وأشاد بما أظهره العمال من صمود وبسالة ووفاء، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتقوم النقابات بدورها في رد الجميل للعمال عبر حماية حقوقهم والدفاع عن مكتسباتهم.

وأكد أن الإتحاد سيعمل، بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة، على معالجة قضايا العمال عبر ممثليهم الشرعيين، والسعي إلى حماية الأجور وتحسين الظروف المعيشية، من خلال توفير الإحتياجات الأساسية بأسعار مناسبة وأنظمة تقسيط ميسرة، بما يعزز الإستقرار الإجتماعي ويدعم العملية الإنتاجية.

وشدد المجتمعون على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة عمل وإنجاز، لا مرحلة شعارات ومزايدات سياسية تعطل دولاب العمل ، وأن إستقرار العملية الإنتاجية يمثل أولوية وطنية عليا، لما لذلك من أثر مباشر على حياة العامل وأسرته، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاعات التعليم والخدمات الأساسية.

وفي ختام اللقاء، وجّه رئيس الإتحاد نداءً صادقًا إلى قيادات وكوادر الحركة النقابية، دعاهم فيه إلى التجرد ونكران الذات، والعمل بإخلاص من أجل العمل والعمال والوطن، مؤكدًا أن المسؤولية اليوم تضاعفت، وأن المرحلة تتطلب قيادات قوية ومخلصة تضع مصلحة الوطن والعامل فوق كل إعتبار، وتسهم في كتابة صفحة جديدة مشرقة في تاريخ الحركة النقابية السودانية الذي صنع بتضحيات وصمود وفكره وسعي من سبقونا من قيادات نقابية نذكرهم بالخير والوفاء والعرفان.

كما ترحّم على أرواح شهداء الوطن وقيادات الحركة النقابية والعمال الذين فقدتهم البلاد، داعيًا بالشفاء للجرحى، ومؤكدًا أن الوفاء لتضحياتهم يكون بمواصلة العمل وتعزيز وحدة الصف النقابي وخدمة قضايا العمال، بما يسهم في دعم استقرار الوطن وتعزيز مسيرة البناء.

وأكد أن عودة الاتحاد إلى الخرطوم تمثل بداية مرحلة جديدة من الفعل النقابي المسؤول، الذي يستمد قوته من العمال، ويتجه بخطى ثابتة نحو استعادة الدور الكامل للحركة النقابية كشريك أصيل في بناء الوطن وحماية مصالح جماهيره العاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى