أخبار محلية

بعد حصار 18 شهراً.. واشنطن تعلن إيصال أول مساعدات إنسانية إلى الفاشر

متابعات :شارع النيل نيوز

 أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، الأربعاء، نجاح إيصال أول شحنة مساعدات إنسانية منقذة للأرواح إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، بعد حصار استمر نحو 18 شهراً، في خطوة وُصفت بأنها اختراق محدود لأزمة إنسانية متفاقمة.

 

ونقلت وزارة الخارجية الأمريكية، في تدوينة على منصة “إكس”، عن بولس قوله إن الشحنة الإغاثية الأولى، التي تجاوز وزنها 1.3 طن متري، تضمنت مواد غذائية، ومستلزمات لتنقية المياه، وإمدادات صحية أساسية، وجرى تسليمها اليوم إلى المدينة.

 

وأوضح بولس أن وصول المساعدات جاء “نتيجة أشهر من المفاوضات التي سهلت فيها الولايات المتحدة تأمين الوصول الإنساني”، مشيراً إلى أن العملية أعقبت بعثة تقييم تابعة للأمم المتحدة زارت الفاشر أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

 

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أعلن في 27 ديسمبر الماضي، أن بعثة أممية تمكنت من دخول الفاشر بعد مفاوضات مكثفة مع الأطراف المعنية، في ظل قيود أمنية مشددة.

 

وأكد المستشار الأمريكي أن المدنيين في الفاشر “تحملوا أشهراً طويلة من الحصار وحرمانهم من المساعدات الإنسانية”، مشدداً على ضرورة ضمان تدفق الإغاثة دون عوائق، ليس إلى الفاشر فحسب، بل إلى مختلف مناطق السودان التي تشهد أوضاعاً إنسانية وُصفت بالكارثية.

 

 

ودعا بولس المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته المالية لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والشركاء الإنسانيين العاملين في السودان، بالتوازي مع الجهود الرامية للضغط على أطراف النزاع من أجل تسهيل الوصول الإنساني.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أن سيطرت قوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط تقارير صادرة عن منظمات محلية ودولية أفادت بوقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، ما أثار مخاوف من تكريس واقع تقسيم جغرافي فعلي في البلاد.

 

 

وفي 29 أكتوبر الماضي، أقر قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث “تجاوزات” من قبل قواته في الفاشر، معلناً تشكيل لجان تحقيق داخلية.

 

وبالتوازي، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ أسابيع، تسببت في نزوح عشرات الآلاف، وفق تقديرات أممية.

 

 

ومن بين ولايات السودان الـ18، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، فيما يفرض الجيش سيطرته على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

 

ويعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، منذ اندلاع الحرب بين الجيش و”الدعم السريع” في أبريل/ نيسان 2023، على خلفية خلافات حول دمج القوات المسلحة، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى