Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

اعلام الزكاة يجسد جسر العطاء في رمضان

اعلام الزكاة يجسد جسر العطاء في رمضان

درة زمن ……..د. امانى احمد خالد

 

ما إن غبتُ هنيهة ثم عدتُ لشاشات القنوات الفضائية واثير الاذاعات وقروبات التواصل الاجتماعي، إلا ووجدتُ إعلام الزكاة حاضراً في كل ولايات السودان المستقرة:

(سنار – الخرطوم – الجزيرة – الشمالية – نهر النيل – البحر الأحمر – النيل الأبيض – كسلا – النيل الأزرق)،

يبشّر بما أعدّه ديوان الزكاة من خيرات للفقراء والمساكين بترليونات الجنيهات.

تلك اللوحات والخلفيات الزاهية الرصينة التي تجسّد عطاء الزكاة في شهر رمضان، بإبداعات قبيلة الإعلام، جاءت لتشمل الفرحة العاملين عليها قبل المستحقين لها، لما تم إعداده لمصارف الزكاة في هذا الشهر الفضيل.

رمضان ليس مجرد عبادة وصيام، بل هو موسم لتطهير الأموال والقلوب. وفي هذا الجانب نرفع القبعات للعاملين في محور الجباية الذين يجوبون مواقع تواجد المال دون كلل أو خمول، ليطهّروا المال ويعزّزوا روح التضامن بين أفراد المجتمع. وقد جعل الله تعالى الزكاة سبباً في نماء المال وبركته، ووسيلة لإدخال السرور على قلوب الفقراء والمساكين، قال تعالى:

﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾،

فهي طهرة للمال، ونماء للبركة، وسند للمحتاجين.

إن تدشين برنامج الزكاة في هذا الشهر الكريم يمثل رسالة أمل بأن الخير ما زال متدفقاً، وأن المجتمع قادر على التكاتف رغم التحديات، وأن أصحاب الأموال والشركات شركاء حقيقيون في صناعة الفرح وإحياء قيم التكافل.

أما العاملون في محور المصارف، فعليهم العبء الأكبر في اختيار الأسر المستحقة ومتابعة هذا العطاء عبر جسرٍ آمن ليصل إلى كل مستحق عبر الآلية المجتمعية. فكل زكاة تُدفع في هذا الشهر الكريم تتحول إلى بسمة في وجه يتيم، وطمأنينة في قلب أم، وسكينة في بيت فقير ينتظر فرحة رمضان.

ومع إشراقة هذا الشهر الفضيل، شهر الرحمة والتكافل والتراحم، تتجدد معاني البذل والعطاء في نفوس المسلمين، ويعلو صوت الزكاة كفريضة عظيمة وركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل بين مكونات المجتمع. وتتجه الأنظار إلى تدشين برنامج الزكاة في جميع الولايات الآمنة بالسودان، ليكون رمضان جسراً للخير، وموسماً لتطهير الأموال والقلوب، وبوابةً للفرحة والأمل للفقراء والمحتاجين.

وإننا ندعو جميع المكلفين وأصحاب الأموال ورجال وسيدات الأعمال إلى اغتنام هذا الموسم العظيم والمبادرة بإخراج زكاة أموالهم؛ فهي حق معلوم للفقراء، وسبب في حفظ النعم وزيادتها. قال رسول الله ﷺ:

«ما نقص مالٌ من صدقة»،

بل تزيده بركةً ونماءً وأمناً.

فلنجعل الزكاة جسراً للمحبة والتراحم، ونافذةً للخير، وعنواناً لوطنٍ متكافلٍ متراحمٍ في شهر رمضان المبارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى