مقالات

ادارة سياسات الدعم الحكومي للسلع عبر البطاقه الذكيه 

 

وليد دليل 

خبير مصرفي

 

إدارة الدعم الحكومي بالبطاقة الذكية تعني استخدام بطاقة (مثل البطاقة الشخصية الذكية) لتوجيه المساعدات والسلع المدعومة مباشرة للمستفيدين، مما يقلل الهدر ويضمن وصول الدعم لمستحقيه بدقة عبر أنظمة مركزية تتيح تعريف السياسات والخدمات وتتبعها، ويتم ذلك عن طريق البنية التحتية الرقمية لتحديد سياسات الدعم، والتحقق من هوية المستفيد، وأتمتة عمليات التوزيع عبر قواعد بيانات موحدة، وهو ما يطبق في دول عديدة لتبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة إنفاق الدعم.

 

إن الإصلاح عملية ديناميكية. غير أن هناك الكثير من التحديات التي يجب أن تواجهها المنظومة 

 

ان النظام يظل في الأساس نظاماً عاماً؛ يمتنع، على الأقل حتى الآن، عن استخدام التكنولوجيا وصولاً إلى استهداف مناسب بدرجة أكبر مما يجعل النظام متدرجاً على نحو أكبر، مع الحفاظ على التماسك الاجتماعي 

.يجب توافر معاير مرجعية واضحة لحماية المنافع الحقيقية للمستهلك دون الإضرار بالوضع المالي

 

.تبرز الحاجة للاستفادة القصوى من التكنولوجيا الذكية المتاحة من التتبع اللوجيستي من أجل متابعة أفضل لكل خطوة في سلسلة التوريد. ويتطلب ذلك توفير بطاقات ذكية أكثر أمناً وتتناسب بشكل أكبر مع المتطلبات الفردية، مثل القياسات الحيوية 

 

 .من المهم تحسين المكون التغذوي للنظام عن طريق اعتماد برنامج وطني مستدام مُدرج في الموازنة لتدعيم السلع التموينيه ، وترسيخ الوعي التغذوي بأهمية تنوع الغذاء في البرنامج 

 

التموين هو توفير السلع والخدمات الأساسية، بينما الدعم الحكومي هو آلية لخفض أسعار هذه السلع للمواطنين (خاصة محدودي الدخل) عبر تحمل الدولة فارق السعر، لضمان الأمن الغذائي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوزيع الدخل، ويعتمد على بطاقات التموين وتوزيع مواد كالسكر والزيت والخبز وغاز الطهي، مع أهداف سياسية واقتصادية أحيانًا.

أولاً: مفهوم التموين

التعريف: عملية تأمين وتوفير السلع والمواد الأساسية (مثل الغذاء والوقود) للسكان من خلال استيراد أو إنتاج محلي، وإدارة مخزون استراتيجي منها لمواجهة الأزمات.

المسؤولية: تقع عادة على وزارات التجارة أو التموين لتنظيمها والمراقبة عليها وتحديد آليات توزيعها. 

ثانياً: مفهوم الدعم الحكومي للسلع

التعريف: إجراء اقتصادي تتحمل فيه الحكومة جزءاً من تكلفة إنتاج أو استيراد سلع أساسية، وتبيعها للمواطنين بسعر أقل من سعر السوق الحقيقي.

الهدف الرئيسي: تمكين الفئات الأقل دخلاً من الحصول على احتياجاتها الأساسية كالغذاء والطاقة، والحفاظ على مستوى معيشي معين، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

السلع المدعومة: تشمل الخبز، السكر، الزيت، الأرز، الحليب، الوقود، والكهرباء، ويتم توزيعها غالباً عبر “البطاقات التموينية”. 

ثالثاً: العلاقة بين التموين والدعم الحكومي

التكامل: التموين هو الجانب اللوجستي (ماذا وكيف نوفر؟)، بينما الدعم الحكومي هو الجانب المالي (بأي سعر نبيعه؟). التموين يوفر السلع، والدعم الحكومي يضمن وصولها للمواطن بسعر ميسور.

كيف تعمل إدارة الدعم بالبطاقة الذكية (المفهوم العام):

تحديد المستحقين: يتم تسجيل بيانات المواطنين المستحقين للدعم في قاعدة بيانات مركزية بالدولة.

تخصيص الدعم: تُخصص لكل مستفيد حصته من الدعم (مالي أو عيني) عبر البطاقة الذكية، وتُخزن هذه المعلومات عليها.

الاستفادة من الدعم: عند الحاجة، يستخدم المستفيد بطاقته الذكية (مثل البطاقة الشخصية) للشراء أو الحصول على السلع المدعومة من منافذ التوزيع المعتمدة.

التحقق والخصم: يقوم النظام بالتحقق من هوية المستفيد وتوفر رصيد الدعم، ثم يتم خصم الكمية المطلوبة وتحديث الرصيد آلياً.

فوائد من تحول بطاقة التموين إلى دعم نقدي

– يضمن وصول المساعدات إلى الفئات المستحقة بشكل مباشر، ما يقلل من فرص الفساد والتسرب في منظومة الدعم العيني.

يمنح المواطنين حرية اختيار السلع التي يرغبون في شرائها، ولا يُجبرهم على فرض المنتجات عليهم من خلال الدعم النقدي.

يقلل من فرص الفساد المرتبطة بتوزيع السلع، إذ يتم التحويل المالي بشكل مباشر، ما يعزز العدالة بين المواطنين.

يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والارتقاء بمستوى المعيشة.

– الدعم النقدي يعزز الاستقرار المالي للدولة، ما يؤدي إلى تقليل الأعباء عليها.

 

– يحسن مستوى معيشة المواطنين من خلال توفير المطالب الأساسية لهم بشكل دعم نقدي.

 

– رفع كفاءة تخصيص الموارد الحكومية حيث يتم توجيه الدعم بشكل أكثر دقة وفعالية.

 

– يرفع كفاءة تخصيص الموارد الحكومية، إذ يتم توجيه الدعم بشكل أكثر دقة وفعالية.

 

– يعيد تخصيص موارد الدعم العيني لتحسين جودة الصحة والتعليم، ما يؤدي إلى الارتقاء بمستوى المعيشة.

 

– يتيح التحول إلى الدعم النقدي تخارج الدولة من إنتاج وبيع وشراء السلع التموينية، ما يتيح الفرصة للمنتجين لزيادة معدلات التشغيل والإنتاج والنمو.

البنية التحتية المطلوبة:

نظام مركزي: لتعريف سياسات الدعم وإدارة البيانات.

قاعدة بيانات موحدة: لتخزين معلومات المستفيدين وتتبع عمليات التوزيع.

شبكة اتصالات مؤمنة: لربط نقاط التوزيع بالنظام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى