أميركا تدرج الحركة الإسلامية في السودان على قائمة الإرهابيين العالميين
متابعات :شارع النيل نيوز

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إدراج الحركة الإسلامية في السودان على قائمة الإرهابيين العالميين، وقالت إنها تعتزم تصنيفها كمنظمة إرهابية الأسبوع المقبل.
وصنفت الولايات المتحدة في يناير الماضي فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قوائم الإرهاب، فيما استمرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في النقاش حول تصنيف الحركة الإسلامية في السودان كمنظمة إرهابية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إنها “أدرجت جماعة الإخوان المسلمين السودانية على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، مع نيتها تصنيف الجماعة أيضًا كمنظمة إرهابية أجنبية”.
وأشارت إلى أن جماعة الإخوان المسلمين السودانية، التي أوضحت أنها تتكون من الحركة الإسلامية وجناحها المسلح كتيبة البراء بن مالك، تستخدم عنفًا غير مقيد ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان وتعزيز أيديولوجيتها العنيفة.
وأفادت بأن الجماعة ساهمت بأكثر من 20 ألف مقاتل في الحرب الدائرة، فيما يتلقى العديد منهم تدريبًا وأنواعًا أخرى من الدعم من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
وتأسست الحركة الإسلامية على يد الزعيم الراحل حسن الترابي، بعد خلافات مع جماعة الإخوان المسلمين، قبل أن تقود انقلابًا عسكريًا في يونيو 1989 عبر ضباط في الجيش موالين أو تابعين لها، وحكمت السودان لأكثر من ثلاثة عقود حتى أطيح بنظامها في أبريل من العام 2019.
وقال البيان الأميركي إن مقاتلي كتيبة البراء بن مالك نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، كما أعدموا مرارًا وبشكل فوري مدنيين استنادًا إلى العرق أو الإثنية أو الاشتباه في انتمائهم إلى جماعات معارضة. وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية كتيبة البراء بن مالك في سبتمبر 2025 على قائمة العقوبات، لدورها في الحرب المشتعلة بالسودان.
تفاصيل التصنيف
وقالت وزارة الخارجية إن تصنيفات الإرهاب تسهم في كشف الكيانات والأفراد وعزلهم، وحرمانهم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي والموارد التي يحتاجون إليها لتنفيذ الهجمات. وأفادت بأن التصنيفات تتضمن تجميد جميع الممتلكات والمصالح في الممتلكات العائدة لجماعة الإخوان المسلمين السودانية الموجودة داخل الولايات المتحدة أو التي تقع في حيازة أو سيطرة أشخاص أميركيين.
وحظرت الوزارة على الأميركيين إجراء معاملات تجارية مع الأشخاص أو الكيانات الخاضعة للعقوبات، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يشاركون في بعض المعاملات أو الأنشطة مع جماعة الإخوان المسلمين السودانية يعرضون أنفسهم لمخاطر فرض عقوبات. وشددت على أن الانخراط في بعض المعاملات معهم قد يترتب عليه خطر فرض عقوبات ثانوية بموجب السلطات المعنية بمكافحة الإرهاب.
تعليق الوزير
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الوزارة أدرجت جماعة الإخوان المسلمين السودانية على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، كما تعتزم تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 16 مارس الحالي. وذكر أن جماعة الإخوان المسلمين السودانية تستخدم عنفًا غير مقيد ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان وتعزيز أيديولوجيتها الإسلامية العنيفة.
وأوضح أن مقاتلي الجماعة، الذين يتلقى العديد منهم تدريبًا وأنواعًا أخرى من الدعم من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين. وقال ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان المسلمين من الموارد التي تمكنها من الانخراط في الإرهاب أو دعمه.
تجديد الدعوة لهدنة
وتعليقاً على العقوبات، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس إن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية يؤكد استخدام واشنطن جميع الأدوات المتاحة لمكافحة الإرهاب، والتصدي للنفوذ الخبيث لإيران، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد المدنيين في السودان. وبيّن أن الشعب السوداني عانى نتيجة الصراع المستمر، بما في ذلك بسبب أفعال الجهات الضارة والفظائع التي ارتكبها الطرفان في النزاع.
وأضاف: “حان الوقت لكي يقبل الطرفان فورًا بهدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين وتوفر مساحة للحوار”. ويحاول مسعد بولس تأمين هدنة إنسانية، بناءً على خارطة الطريق التي طرحتها الآلية الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية في سبتمبر الماضي.
وتنص الخارطة على التوصل لهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر يعقبها وقف إطلاق النار تمهيدًا لإجراء عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني. من جهته اعتبر المحلل السياسي الأميركي كاميرون هدسون أن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية يرتبط بحملة الضغط التي تمارسها الولايات المتحدة على إيران.
وتابع: “من الواضح أن جماعات الضغط المناهضة للإخوان المسلمين في واشنطن، والمدفوعة والممولة من مصادر إسرائيلية وإماراتية، وجدت طريقة لتحقيق هدفها عبر الباب الخلفي”. وشكك في إمكانية معرفة المنتمين إلى الجماعة بقوله: “كيف سيجري تعريف من هو المنتمي إلى الإخوان المسلمين في السودان؟ إن تداعيات ذلك قد تكون واسعة النطاق”
المصدر :سودان تربيون



